كشفت وسائل إعلام في الأردن أن الحكومة الأردنية باتت تتحرك بشكل عاجل بعد وقوع وفيات عدة بسبب الاختناق نتيجة استخدام "مدفأة الشموسة" خلال الأيام الماضية.
وأعلن وزير الصناعة الأردني منع 3 مصانع من بيع هذا النوع من المدافئ لحين الوقوف على أسباب وملابسات وقوع هذه الحوادث.
قتلى بسبب الاختناق
وأودت هذه الحوادث بحياة 10 أشخاص خلال أقل من 48 ساعة نتيجة حالات اختناق مرتبطة بمدافئ الغاز المعروفة باسم "الشموسة".
في السياق، عقد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان اجتماعا طارئا وجّه خلاله وزير الصناعة والتجارة والتموين والمؤسسة العامة للمواصفات والمقاييس والأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات العاجلة لوقف بيع المدافئ المتسببة بحالات الوفاة والاختناق التي حدثت خلال الأيام الماضية وسحبها من الأسواق إلى حين استكمال التحقيقات وبيان النتائج الفنية.
ووجّه رئيس الوزراء الجهات المعنية للسير في المقتضى القانوني بحق أي جهة خالفت القانون أو قصرت في أداء واجبها وتحويلها إلى الادعاء العام.
كان الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام قال أمس السبت إنّ فرق الإسعاف في مديرية دفاع مدني غرب عمّان تعاملت مع وفاة شخص يبلغ من العمر (19) عاماً، جرّاء تعرّضه لضيق في التنفس بسبب المدفأة ذاتها.
مدفأة الشموسة
من جانبه، قال المدير العام للدفاع المدني العميد ناصر السويلميين اليوم الأحد إن التحقيقات أظهرت أن الحادثين الأخيرين للوفاة بسبب الاختناق كانا بنمط وسيلة التدفئة نفسه وبالشكل نفسه.
وأضاف السويلميين خلال اجتماع لجنة الطاقة النيابية أن المديرية قامت بالتحفظ على وسيلتي التدفئة المستخدمتين في الحوادث الأخيرة لإجراء الفحص الأولي مع المواد الخطرة، على أن يتم إرسالها إلى الجمعية العلمية الملكية لإجراء الفحوص اللازمة بالشكل الملائم.
وأشار إلى أن حوادث الاختناق نتيجة استخدام وسائل التدفئة المختلفة تتكرر سنويا، مما يؤدي إلى فقدان أرواح المواطنين.
وأوضح أن الحادث المؤسف الأول وقع مساء الخميس في منطقة الهاشمية بالزرقاء وأسفر عن وفاة 4 مواطنين، حيث كانت حالتهم بالغة عند وصول كوادر الدفاع المدني، وتم الإعلان عن وفاتهم لاحقا.
وفي صباح الجمعة، وقع حادث آخر لعائلة من جنسية عربية تتكون من أم و5 أطفال و4 آخرين، وتم محاولة إسعافهم، إلا أنهم وصلوا المستشفى متوفين.
التحفظ على 5,000 مدفأة
بدوره، أشار الناطق الإعلامي إلى أنّه تم التحفظ احترازيا على 5,000 مدفأة داخل المصانع التي تقوم بتصنيعها إضافة لمنع بيعها بالمحلات التجارية.
في السياق، أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة أن الحكومة لن تتغاضى أبداً عن نتائج التحقيق المتعلق بحوادث الاختناق التي وقعت مؤخراً نتيجة استخدام مدافئ، وأدت إلى تسجيل وفيات.
وأوضح أن الوزارة منعت 3 مصانع محلية من بيع مدافئ ثبت تسببها بحالات اختناق أودت بحياة مواطنين، مشيراً إلى إيقاف المصانع المنتجة للنمط ذاته من المدافئ المتسببة بالوفيات، كإجراء احترازي لحماية السلامة العامة.
وبيّن أن تقرير الجمعية العلمية الملكية المتعلق بحوادث المدافئ سيكتمل اليوم أو غدا، مؤكدا أنه سيتم تحويل ملف المدافئ إلى النيابة العامة فور اكتمال التقرير، لاتخاذ المقتضى القانوني بحق المخالفين.
صناعة محلية
إلى ذلك، أكدت المديرة العامة لمؤسسة المواصفات والمقاييس عبير الزهير أن المدافئ التي يجري التحقيق بشأنها هي صناعة محلية، ولم يتم استيراد هذا النوع من المدافئ خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أنه لم تُسجل أي حوادث سابقة ناجمة عن استخدامها.
وقالت الزهير خلال اجتماع لجنة الطاقة النيابية، إن المؤسسة تراقب المصانع المنتجة لهذا النوع من المدافئ بشكل مستمر، ضمن خطة رقابية معتمدة منذ بداية العام، يتم من خلالها متابعة خطوط الإنتاج، إلى جانب تكثيف الرقابة على الأسواق المحلية منذ بداية فصل الشتاء.
وأوضحت أن فرق المؤسسة تقوم بأخذ عينات من المصانع لفحص المدافئ لدى مؤسسة المواصفات والمقاييس والجمعية العلمية الملكية، بهدف التأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية المعتمدة قبل طرحها في الأسواق المحلية.