أفاد تقرير لصحيفة "الغارديان" بأن الإيرانيين يستعدون لاحتمال عودة فرض العقوبات الأممية خلال 30 يوما في ظل حالة انقسام داخلي بين الفريق الذي يرى ضرورة التراجع والسماح للمفتشين الدوليين بالعودة والفريق الآخر الرافض لهذا الأمر والذي يفضل المواجهة.
الصمود في وجه العقوبات
وأشار التقرير إلى أن بعض سكان طهران متفائلين بقدرتهم على الصمود في وجه أي صعوبات ستنتج عن العقوبات فيما يرى آخرون أن على النظام الإيراني أن يلين.
وأضاف التقرير أنه مع تدفق المصلين إلى مسجد كبير في وسط طهران لأداء صلاة الجمعة، ساد جو امتزج فيه القلق مع الحزم في ظل احتمالية مواجهة عقوبات أممية خلال 30 يوما، ومع احتمالية كذلك تكرار حرب الـ12 يوما مع إسرائيل.
وقال أحد المصلين ويدعى موسوي: "الواقع أن الكثير من الدول لديها قدرات نووية ولا تطبق عليها هذه القواعد، لكن إيران تستهدف بالرقابة لأنها تعارض إسرائيل، تتم معاملتنا بطريقة مختلفة بسبب سياستنا الخارجية.
وأضاف: "هناك انهيار اقتصادي وشيك مع هذه العقوبات الأممية فهي مختلفة تماما عما واجهناه من قبل وهذا يعني أن المزيد من الشدائد الاقتصادية لن يؤدي إلا إلى إفقارنا أكثر لذلك أعتقد أنه علينا أن نلين قليلاً، وأن نسمح بدخول مفتشي الأمم المتحدة ربما لا يجدون الكثير من المواد النووية أصلا".
وقال مصلي آخر يدعى رجبي صديقي: "منذ 40 عاماً اعتدنا على العقوبات، لم تكسرنا، بل جعلتنا أكثر صلابة، استمرت الحياة، لا يهمنا إن كانت العقوبات من الأمم المتحدة أو من الولايات المتحدة، إذا كان علينا أن نختار بين الحرب ودخول المفتشين الأمميين، فسنختار الحرب، سندافع عن إيران".
وأكد تقرير "الغارديان" أن هذه المواقف تظهر مدى صعوبة تقديم الحكومة الإيرانية التنازلات التي تطالب بها أوروبا، حيث يخطط المتشددون في البرلمان الإيراني لطرح قوانين تدعو إلى انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي، لكن القرار النهائي قد يكون بيد المرشد الإيراني وهو ما قد يثير معركة سياسية داخلية واسعة حول مسار إيران.