hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - غزة ثانية.. كيف حوّلت "قسد" حلب إلى قلعة أنفاق محصنة؟

المشهد

سيطرة "قسد" السابقة على الشيخ مقصود والأشرفية حوّلت المنطقة إلى قنبلة موقوتة (رويترز)
سيطرة "قسد" السابقة على الشيخ مقصود والأشرفية حوّلت المنطقة إلى قنبلة موقوتة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • حلب تواجه واحدًا من أخطر سيناريوهاتها مع وجود بنية عسكرية ثقيلة داخل أحياء سكنية مكتظة.
  • سيطرة "قسد" السابقة على الشيخ مقصود والأشرفية حوّلت المنطقة إلى قنبلة موقوتة.
  • النفوذ الأمني لا يزال قائمًا عبر الأسايش والإدارة الذاتية رغم الانسحاب العسكري.

تواجه حلب واحدًا من أخطر سيناريوهاتها منذ سنوات، مع وجود بنية عسكرية ثقيلة داخل أحياء سكنية مكتظة. ومن الواضح أن سيطرة "قسد" السابقة على الشيخ مقصود والأشرفية، حوّلت المنطقة إلى قنبلة موقوتة تهدد مئات الآلاف من المدنيين.

ورغم الانسحاب العسكري الرسمي، لا يزال النفوذ الأمني والإداري قائمًا عبر الأسايش والإدارة الذاتية. وبحسب المراقبين، يبقى مستقبل المدينة معلقًا على التفاهمات السياسية والضغوط الإقليمية، وسط هشاشة أمنية تنذر بانفجار واسع إذا فشلت التسويات.

غزة ثانية تحت حلب؟

وفي هذا الشأن، قال الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور أحمد جاسم الحسين، للإعلامي مالك علاوي في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "سوريا خارجة اليوم من مرحلة فصائلية نحو مرحلة بناء الدولة، وبالتالي وأثناء تلك المرحلة الفصائلية، حاول كل طرف من الأطراف السورية أن يكون لديه ما يجعله قويًا وما يجعل مفاتيح اللعبة بين يديه وكذلك أن يحمي نفسه، لأن الحالة القائمة كانت وجود نظام، ومعارضة، وجيش وطني، وهيئة تحرير الشام، وأحرار الشام، وقسد، وسوى ذلك". 

وأضاف الحسين: "من هنا، لا يمكن أن نفصل الحالة التي تزال عليها الأحياء السورية اليوم عن الحالة السابقة، فبعد عام واحد، حدث اتفاق عسكري بات عمره اليوم 9 أشهر محاولًا إيجاد حلول أولية للوضع ريثما تنتهي النتائج النهائية، ومدينة حلب حتى العام 2016، كانت لفترة بيد المعارضة، ثم سيطر عليها النظام، وبعد ذلك بقيت أحياؤها بقيادة قوات كردية تحرسها وتتولى مسؤوليتها".

وتابع: "كل ما نراه حاليًا هو من نتائج مراحل النزاع، أما اليوم فنحن في مواجهة مرحلة ما بعد النزاع، حيث تسعى الأطراف السورية المختلفة نحو حلول ذات طابع أمن وأمان طويل فيما بينها، ومن ضمن هذه الحلول العلاقة بين قوات قسد والحكومة السورية، وهو الإطار الطبيعي لاتفاق 10 مارس، بالتالي كل ما هو موجود في الأحياء هو قديم، يعني لا يجري حفر أنفاق جديدة، ولكن من الطبيعي أن يكون هناك مستودعات لأسلحة كبيرة ومكسدة داخل الأنفاق القديمة، وفقًا للحالة الماضية".

أنفاق حلب السرية

من جهته، قال الكاتب والباحث السياسي شيرزاد اليزيدي لقناة "المشهد": "هناك اتفاقية تمت في 1 أبريل بُعيد توقيع اتفاق 10 مارس بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطة المؤقتة في دمشق، وتم من خلالها عقد اتفاق خاص بالحيين الكرديين الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، والذي على إثره انسحبت قوات سوريا الديمقراطية وسحبت أسلحتها الثقيلة، وبقيت قوة أمن داخلي وهي الأسايش، التي تتمثل مهمتها بحماية السكان وإدارة أمور هذه المنطقة الأمنية".
 
وأضاف اليزيدي: "كل ذلك جرى باتفاق مع محافظة حلب ومع وزارة الداخلية، يعني أي تقارير عن أنفاق وبنية عسكرية ثقيلة تأتي في إطار عرقلة المسار التفاوضي، ونعم هناك مصاعب كثيرة، ولكن هناك أيضًا استمرار للمسار التفاوضي برعاية دولية".

وختم بالقول: "الحديث عن أنفاق في حي الشيخ مقصود وحي الأشرفية ليس صحيحًا، فهذه الأحياء تتمتع أساسًا بأفضلية إستراتيجية بالمقاييس العسكرية، يعني هي مناطق مرتفعة ولا حاجة لها لأنفاق، ولكن الأنفاق تملأ حلب في مناطق أخرى، منذ أيام ما كان يسمى بالجيش الحر وأيام سيطرة النظام، كون هذه المدينة جرت فيها حروب متواصلة خلال العقد والنصف الماضي، بالتالي ولهذا السبب هي مليئة بمخلفات هذه الحروب، وبالتكتيكات التي تبنتها القوى المعارضة للنظام وقوى النظام آنذاك".