قال رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي إنّ الفترة الماضية شهدت انهيار عدد من العقارات في بعض المناطق، الأمر الذي يتطلب إجراء حصر دقيق بجميع العقارات الآلية للسقوك مع إيجاد آلية للتعامل مع هذه الأزمة.
وأضاف مدبولي خلال لقاء مع عدد من الوزراء المصريين، أن المطلوب هو سرعة إجراء حصر دقيق بجميع العقارات الآيلة للسقوط؛ بحيث تكون هناك آلية واضحة للتعامل مع هذه العقارات، مثلما نجحت الحكومة في التعامل مع مشكلة المناطق غير الآمنة، أو المناطق العشوائية.
توفير وحدات بديلة
وأوضح مدبولي أنه يمكن توفير وحدات لشاغلي هذه الوحدات الآيلة للسقوط، ضمن في أعمال صندوق الإسكان الإجتماعي ودعم التمويل العقاري.
بدورها عرضت وزيرة التنمية المحلية منال عوض حصرًا مبدئيا تم تجهيزه بأعداد الوحدات الآيلة للسقوط، مشيرة إلى أن هناك عدة مقترحات للتعامل مع هذه الوحدات، يتم دراستها بالتعاون مع وزارتي الإسكان والتضامن الاجتماعي، بما يسهم في التعامل مع هذه المشكلة.
من جانبه، استعرض وزير الاسكان شريف الشربيني عددا من المحاور المتعلقة بملف انهيار بعض العقارات في مصر، وتتمثل في أسباب وقوع حوادث انهيار العقارات والإجراءات التشريعية المتخذة حيال ذلك، وكذلك إستراتيجية ومنظومة التعامل مع المباني القديمة الآيلة للسقوط والحد من الانهيارات، بالإضافة إلى آلية التعامل مع الحالات المتراكمة.
وفيما يتعلق بأبرز أسباب وقوع حوادث انهيار العقارات، والإجراءات التشريعية التي تم اتخاذها لمواجهتها، أشار وزير الإسكان إلى أن هذه الأسباب تتمثل في:
- غياب الصيانة الدورية، وخصوصًا العقارات القديمة المؤجرة التي طالتها عوامل الصدأ والتآكل، حيث تضمنت أحكام القوانين المعنية بهذا الأمر أن يتولى اتحاد الشاغلين أو المالك الحفاظ على سلامة العقار وأعمال صيانته وترميمه.
- رفض المستأجرين إخلاء مساكنهم المتهالكة خوفًا من عدم التمكن من إيجاد مسكن بديل، لافتا إلى أحكام القانون المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر رقم 164 لسنة 2025، الذي يضمن أن يكون لكل مستأجر أو من امتد إليه عقد الايجار وقبل انقضاء 7 سنوات أحقية في تخصيص وحدة سكنية بديلة (إيجار أو تمليك).
- الغش في مواد البناء غير المطابقة للمواصفات الفنية من جانب البعض، وتضمنت أحكام القانون عقوبات مشددة تشمل الحبس والغرامة لكل من يتورط في مثل هذه التجاوزات.
- التلاعب بالتراخيص وزيادة طوابق العقار بشكل يخالف الاشتراطات الانشائية، وهي ظاهرة تتصدى لها الدولة عبر تشكيل لجان مختصة للرقابة والمتابعة وتشديد العقوبات على الموظفين الإداريين، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين وإنفاذ القانون.
إستراتيجية التعامل مع المباني الآلية للسقوط
كما استعرض وزير الإسكان، إستراتيجية ومنظومة التعامل مع المباني القديمة الآيلة للسقوط والحد من الانهيارات، حيث تتضمن عدة مقترحات تشمل:
- إلزام الوحدات المحلية بالمحافظات بتنظيم اتحاد الشاغلين للعقارات المبنية.
- تنفيذ قرارات الترميم والتدعيم والهدم للمباني التي تحتاج تدخلا.
- تفعيل دور اللجان المُشكلة بالمحافظات لمعاينة المنشآت الآيلة للسقوط
وفيما يتعلق بآليات التعامل مع الحالات المتراكمة، أوضحت مستشارة وزير الإسكان نفيسة هاشم، أنها تشمل عدة مراحل:
- تنفيذ قرارات إزالة وترميم المباني الصادرة عن لجان المنشآت الآيلة للسقوط خلال مدة زمنية تتراوح بين 6 أشهر وعام.
- معاينة المباني التي يزيد عمرها على 75 عامًا بالأحياء القديمة خلال فترة تمتد من عام إلى عامين ونصف العام.
- فيما يتعلق بالمباني التي يتراوح عمرها بين 50 و75 عامًا، ويتم تنفيذها خلال مدة من عام إلى عامين.