hamburger
userProfile
scrollTop

بعد إعلانهما النصر.. من الفائز الحقيقي في معركة الهند وباكستان؟

ترجمات

تقرير: تدّعي كلٌّ من الهند وباكستان النصر لكن هذا الصراع الأخير لا رابح فيه (رويترز)
تقرير: تدّعي كلٌّ من الهند وباكستان النصر لكن هذا الصراع الأخير لا رابح فيه (رويترز)
verticalLine
fontSize

تدّعي كلٌّ من الهند وباكستان النصر في المواجهات الأخيرة، لكن هذا الصراع الأخير لا رابح فيه، بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن". وكما يُقال، للنصر ألف أب، لكن الهزيمة يتيمة. وهذا ما حدث بالفعل بعد الصراع القصير والمُؤلِم بين الدولتين النوويتين، الهند وباكستان، حيث تشيد كلٌّ منهما بنجاحاتها بينما تقلّل من شأن خسائرها بهدوء.

خسائر الهند وباكستان

لكن بحسب تقرير الشبكة، ما جرى كان اندلاعًا للعنف بين الجارتين النوويتين، تكبّدت فيه كلٌّ منهما خسائر فادحة. وقد روّجت باكستان لنجاحاتها في الأجواء، مُدّعيةً أن طياريها أسقطوا 5 طائرات مقاتلة هندية في معارك جوية، بما في ذلك 3 طائرات رافال فرنسية متطورة، فيما يُعدّ إذلالًا لاذعًا للقوات الجوية الهندية.

وكما ذكرت شبكة "سي إن إن" سابقًا، تحطمت طائرتان في ولايتين هنديتين مُتاخمتين لباكستان في الوقت الذي زعمت فيه باكستان إسقاطها للطائرات، وأبلغ مصدر استخباراتي فرنسي للشبكة أن باكستان أسقطت طائرة رافال هندية واحدة على الأقل. لكن المسؤولين الهنود ما زالوا يرفضون الاعتراف حتى بخسارة طائرة واحدة.

وفي غضون ذلك، نشرت الهند صورًا جديدة عبر الأقمار الصناعية تُظهر أضرارًا جسيمة لحقت بمدرجات الطائرات ومحطات الرادار فيما يصفه مسؤولو الدفاع الهنود، بأنها قواعد عسكرية باكستانية متعددة تضررت جراء الغارات الجوية الهندية المكثفة.

لا فائز في معركة كشمير

وبعبارة أخرى، "يمكن للقادة السياسيين والعسكريين في الهند وباكستان تفسير الأمور كما يحلو لهم، ولكن لا يوجد فائز واضح في هذا الصراع"، بحسب التقرير. حتى أن هناك صراعًا على نسب الفضل المُعطى إلى المفاوضات التي كانت بوساطة أميركية واضحة والتي أدت إلى وقف إطلاق النار، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجأةً على منصته في "تروث سوشيال".

وفي خضم تدهور الوضع الأمني ​​​​بسرعة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، والذي كاد أن يخرج عن نطاق السيطرة، صرّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنه ونائب الرئيس جيه دي فانس، اتصلا بالقادة السياسيين والعسكريين من كلا الجانبين وحثوهما على التراجع.

إلى ذلك، أعرب المسؤولون الباكستانيون عن امتنانهم لهذا التدخل. لكن القادة الهنود قلّلوا من شأن أي دور أميركي، قائلين إن الهدنة تم التوصل إليها بين الهند وباكستان بشكل مباشر.

ومن المرجح أن يكون السبب دافعًا للفخر الوطني، حيث يتردد المسؤولون الهنود في الاعتراف بأن الولايات المتحدة فرضت عليهم هدنة، أو حتى توسطت فيها. كما أن للهند سياسة راسخة في رفض السماح بالوساطة الأجنبية عندما يتعلق الأمر بوضع كشمير ذات الأغلبية المسلمة وهي منطقة متنازع عليها بين كل من الهند وباكستان، والتي كانت محور الصراع الأخير بين طرفي النزاع، والتي تعتبرها الهند مسألة داخلية بحتة.