hamburger
userProfile
scrollTop

من برشلونة إلى تونس.. أسطول الصمود العالمي يستعدّ لكسر حصار غزة

تخوّفات من إقدام إسرائيل على احتجاز المشاركين في أسطول الصمود العالمي (أ ف ب)
تخوّفات من إقدام إسرائيل على احتجاز المشاركين في أسطول الصمود العالمي (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

انطلقت مجموعة من النشطاء الأتراك إلى تونس للانضمام إلى "أسطول الصمود العالمي" المتجه نحو غزة، سعيا لكسر الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع.

وأشار المشاركون إلى إدراكهم التام للمخاطر المحتملة مؤكدين أن معاناة الفلسطينيين تحت الحصار تظل أكبر من الاعتبارات الشخصية.

أسطول الصمود العالمي

وفي هذا السياق، تحركت يوم الأحد حوالي 10 سفينة من ميناء برشلونة الإسباني، تلتها قافلة أخرى من ميناء جنوى الإيطالي، على أن تلتقي هذه السفن بقافلة ثالثة تنطلق من تونس في 4 سبتمبر 2025، تمهيدا للوصول إلى قطاع غزة خلال الأيام المقبلة.

وفي تصريحات صحفية، أكد الناشط التركي رمضان تونتش أن المبادرة "سلمية وإنسانية بحتة"، فيما وصف مصطفى أمين أوغلو مشاركته بأنها "رحلة تاريخية" تهدف إلى "الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ".

وشدد على أن كسر الحصار ووقف ما وصفه بـ"الإبادة" الإسرائيلية هما أبرز الدوافع لتسيير الأسطول الإغاثي.

وبحسب منظمين، فإن الأسطول يضم مشاركين من خلفيات ثقافية وأيديولوجية متنوعة يوحدهم هدف مشترك يتمثل في "رفع الحصار عن غزة".

ويتشكل "أسطول الصمود" من اتحاد أسطول الحرية، حركة غزة العالمية، قافلة الصمود بالإضافة إلى منظمة "صمود نوسانتارا" الماليزية.

ويشارك في هذه المبادرة نشطاء من أكثر من 40 دولة، يحملون رسالة موحدة: "كفى لحرب الإبادة".

ومنذ 2 مارس الماضي، أغلقت إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة ما أدى إلى تفاقم أزمة جوع وتفشي المجاعة على الرغم من تكدس شاحنات الإغاثة على الحدود.

وعلى الرغم من السماح بإدخال كميات محدودة من المساعدات يوليو الماضي، إلا أنها لا تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات في حين تتعرض معظم الشحنات لعمليات نهب تحت حماية إسرائيلية، وفق ما أشارت إليه مصادر في القطاع.

وفي بيان لمنظمة العفو الدولية خلال الساعات الماضية، تم وصف أسطول الصمود بأنه "تعبير قوي عن التضامن العالمي مع الفلسطينيين".

وأكدت أن منع إسرائيل للأسطول سيكون "انتهاكا صارخا للقانون الدولي"، داعية إلى إنهاء الحصار الإسرائيلي فورا والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

وأشارت المنظمة الدولية إلى أن استمرار أزمة الغذاء في غزة هي من "أسوأ الكوارث الإنسانية المعاصرة من صنع الإنسان".

تهديد إسرائيلي

ويوم الأحد، قدم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، خطة جديدة للحكومة الإسرائيلية تهدف إلى وقف أسطول الصمود، مشددا على أن هذه الخطوة تُعد محاولة لتقويض السيادة الإسرائيلية ودعم حركة حماس في غزة.

وتشمل الخطة المقترحة احتجاز جميع النشطاء المعتقلين على خلفية الأنشطة المتعلقة بالأسطول في سجني "كتسيعوت" و"دامون"، وهما سجنين يُعرفان بظروفهما الصارمة التي غالبا ما تُخصص للسجناء الأمنيين.

وتختلف هذه الإجراءات عن الممارسات السابقة التي كانت تسمح بالإفراج عن المعتقلين بعد فترة احتجاز قصيرة، حيث تنص الخطة الجديدة على تمديد مدة الاحتجاز وحرمان المعتقلين من امتيازات مثل مشاهدة التلفزيون والاستماع إلى الراديو وتناول الطعام الخاص.

بالإضافة إلى ذلك، اقترح بن غفير مصادرة جميع السفن المشاركة في الأسطول وإعادة استخدامها لصالح قوات إنفاذ القانون الإسرائيلية، في محاولة لمنع أي محاولات مستقبلية مماثلة.

وأكد الوزير اليميني المتطرف أن إسرائيل لن تتسامح مع ما وصفه بـ"الاعتقالات الخفيفة" أو عودة المشاركين بهدوء، مشددا على ضرورة خلق رادع واضح لمثل هذه المحاولات.