hamburger
userProfile
scrollTop

صور وفيديو - تكريم منى واصف يتحول إلى فضيحة.. منظمة وهمية تربك الحكومة السورية

الجهة الكرّمة للفنانة منى واصف هي كيان وهمي لا يمتلك أي صفة أممية (إكس)
الجهة الكرّمة للفنانة منى واصف هي كيان وهمي لا يمتلك أي صفة أممية (إكس)
verticalLine
fontSize

تحول مشهد تكريم الفنانة السورية منى واصف بلقب "سفيرة السلام" في جامعة دمشق إلى فضيحة مدوية، بعدما تبين أن الجهة المانحة، والتي قدمت نفسها باسم المنظمة العالمية لحقوق الإنسان، ليست سوى كيان وهمي لا يمتلك أي صفة أممية.

الاحتفال، الذي حضرته وزيرة الشؤون الاجتماعية في الحكومة الانتقالية هند قبوات إلى جانب شخصيات رسمية وثقافية، بدا في صورته الأولى لحظة وطنية مؤثرة، قبل أن ينكشف سريعا أنه واجهة للتضليل واستغلال الرموز الوطنية لإضفاء شرعية على منظمة بلا اعتراف دولي.


تكريم زائف بواجهة أممية

في التغطيات الإعلامية، قدم التكريم كاعتراف صادر عن مؤسسة أممية، وترددت عبارات من قبيل: "سفيرة السلام في العالم لدى الأمم المتحدة".

حضور الوزيرة الرسمية عزز هذا الانطباع، وأوحى بأن الحفل يحمل وزنا دوليا.

غير أن تحقيق إعلامي لمنصة "تأكد" المتخصصة بكشف الحقائق وفضح التزييف، كشف العكس تماما: المنظمة غير مدرجة في أي سجل من سجلات الأمم المتحدة، ولا تظهر في قوائم المجلس الاقتصادي والاجتماعي (إيكوسوك) أو مجلس حقوق الإنسان، كما نفت الأمم المتحدة في سوريا أي صلة بها.


من هو مؤسس المنظمة؟

خلف هذه الواجهة يقف اللبناني علي عقيل خليل، الذي يقدّم نفسه كسفير مؤسس للمنظمة.

و يعتمد خليل على أوراق دعائية وبطاقات عضوية ذات مظهر رسمي، بينها بطاقة انتساب إلى جمعية الأمم المتحدة في سريلانكا و"جواز عالمي" تصدره منظمة WSA.

لكن التدقيق يثبت أن هذه العضويات مدفوعة الثمن ورمزية لا تمنح أي صفة دبلوماسية أو اعتراف أممي.

وفقا للمنصة الإعلامية، فإن اسم خليل ارتبط سابقا بفضائح قانونية.

ففي 2011، أوقفته السلطات اللبنانية بتهم الانتحال والتزوير والاحتيال.


لاحقا، ظهرت تحقيقات إعلامية أبرزها تقرير لقناة "الجديد" اللبنانية، كشفت تورطه في عمليات نصب اعتمدت على بطاقات وجوازات صادرة عن منظمات مثيرة للجدل، وقدمت على أنها أممية، بينما هي مصنفة دوليا كـ"وثائق خيالية" بلا قيمة قانونية.

التحقيقات أظهرت أيضا أن صفحات المنظمة امتلأت بصور تمجد بشار الأسد وزوجته أسماء، بل ونشرت لقاءات شخصية تجمع خليل بالأسد، بما يجعلها أقرب إلى منصة دعائية مرتبطة بالنظام السابق منها إلى منظمة حقوقية مستقلة.



شرعية مزيفة

ووفقا لمنصة "تأكد" فإن منح لقب "سفيرة السلام" لمنى واصف بحضور وزيرة في الحكومة الانتقالية، منح المنظمة الوهمية دفعة كبيرة في مساعيها لاكتساب شرعية زائفة. 

الخطر، كما حذرت تحقيقات عدة، يكمن في قدرة كيانات كهذه على اختراق المشهد العام وإيهام الجمهور بصفات أممية، بينما هي في حقيقتها مجرد أدوات تخدم أجندات خاصة.

في السياق، نشرت إذاعة "روزنة" تحقيقا موسعا بعنوان "انتحال صفة وخداع للجمهور.. نشاط احتيالي باسم الأمم المتحدة بحضور الوزيرة قبوات ولقب متخيل لمنى واصف".

وأظهر التحقيق أن المدعو يحيى الجميل، الذي قُدم في الحفل كمفوض للمنظمة في سوريا، لا يملك أي مؤهلات أو سجل مهني يبرر هذه الصفة.

كما بيّن أن منظمات أخرى شاركت في الحفل رُوج لها كجهات دولية، لكنها مجرد جمعيات أهلية لا تحمل أي اعتراف أممي.