وجاء الإلغاء شاملا ودون أي شروط، ضمن مادة مدرجة في قانون موازنة وزارة الدفاع الأميركية لعام 2026، بعد جهود دبلوماسية مكثفة بذلتها الحكومة السورية وحلفائها.
وقد مرر الكونغرس مشروعَ موازنة وزارة الدفاع، وفيها مادّةُ إلغاءِ قانون قيصر إلغاءً غير مشروط بنتيجة تصويت 312 موافقاً، و112 معترضاً.
رفع العقوبات عن سوريا
وكان مجلسا الشيوخ والنواب قد أدرجا إلغاء عقوبات قيصر، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها أساسية لإنعاش الاقتصاد السوري، في نسخة توافقية من قانون تفويض الدفاع الوطني، وهو مشروع قانون سنوي شامل لسياسة الدفاع.
ويُعتبر رفع العقوبات عن سوريا دليلًا على نجاح الحكومة السورية الجديدة، ما ينعش الأمل في استعادة الاقتصاد السوري لعافيته وتخفيف المعاناة عن السوريين.
ويلغي هذا البند في مشروع قانون الدفاع، المكون من 3000 صفحة، قانون قيصر لعام 2019، ولكن يشترط في المقابل تقديم تقارير منتظمة من البيت الأبيض، تُثبت أنّ الحكومة السورية تُحارب مُسلحي تنظيم "داعش"، وتُحافظ على حقوق الأقليات الدينية والعرقية داخل البلاد، ولا تتخذ أيّ إجراءات عسكرية أحادية الجانب وغير مُبررة ضد جيرانها.
ورحبت وزارة الخارجية والمغتربين بالتصويت الذي أجراه مجلس النواب الأميركي لصالح رفع العقوبات عن سوريا، مشيرة إلى أنه خطوة مباشرة ناتجة عن الانخراط الدبلوماسي البنّاء الذي قادته الحكومة مع الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية برؤية الرئيس أحمد الشرع.
وقالت في بيان إن هذا التطور يمثل محطة محورية في إعادة بناء الثقة وفتح مسار جديد للتعاون، بما يمهد لتعاف اقتصادي أوسع وعودة الفرص التي "حرم منها الشعب السوري لسنوات بفعل العقوبات".
وأضافت أنه يؤسس لمرحلة من التحسن الملموس في حركة الاستيراد وتوافر المواد الأساسية والمستلزمات الطبية، وتهيئة الظروف لمشاريع إعادة الإعمار، وتنشيط الاقتصاد الوطني.
وتخطط شركات عديدة لاستثمارات بمليارات الدولارات في سوريا، في إطار مساعي دعم تعافي البلاد.
وأعلن ترامب اعتزامه رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا خلال اجتماع مع الرئيس أحمد الشرع في مايو، كما وعلّقت إدارته العقوبات مؤقتا.
لكن من غير الممكن رفع العقوبات عن سوريا بموجب قانون قيصر، وهي العقوبات الأشد صرامة، نهائيًا إلا بموجب قانون يصدره الكونغرس وهو ما حصل في تصويت اليوم الخميس.