أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين عن تعزيز قواته الجوية والبرية والبحرية على مختلف الجبهات تزامنا مع عطلة رأس السنة العبرية، وذلك عقب تقييم أمني شامل للوضع الميداني.
وتشهد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية حالة استنفار واسعة بمناسبة الأعياد، وسط مخاوف من احتمالية وقوع هجمات أو إثارة اضطرابات.
وفي هذا السياق، كثفت الشرطة انتشارها في الشوارع والطرق الرئيسية ومراكز التسوق، حيث أقامت حواجز إضافية ووسعت عمليات التفتيش داخل المجمعات التجارية، وفق تقرير لهيئة البث الإسرائيلية (كان).
وأوضح مفوض الشرطة داني ليفي أن الإجراءات تشمل تعزيز الدوريات الأمنية، وملاحقة العمال غير الحاصلين على تصاريح إقامة إلى جانب تفعيل وحدات المتطوعين وقوات الطوارئ، مشددا على أن الهدف هو منع أي هجمات محتملة بالتوازي مع الاستمرار في مكافحة الجريمة.
وفي القدس، رُفعت منذ أسابيع درجة التأهب في البلدة القديمة ومحيط أماكن العبادة، كما شددت السلطات الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي لرصد أنشطة التحريض.
وقالت "كان" إنه خلال الأيام الأخيرة، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية شخصين من سكان القدس الشرقية بتهمة دعم الإرهاب أحدهما على خلفية منشورات مؤيدة لحركة "حماس".
تصعيد محتمل
أما في الضفة الغربية، فقد عزز الجيش وجوده عبر إضافة كتيبتين جديدتين ليرتفع عدد الوحدات المنتشرة هناك إلى 22 كتيبة، مع تركيز الجهود على تأمين الطرق والمستوطنات في ظل المخاوف من تكرار هجمات مشابهة لتلك التي وقعت مؤخرا في القدس ومعبر اللنبي.
وقال قائد المنطقة الوسطى آفي بلو، إن المعطيات الراهنة لا تدعو إلى التفاؤل، لكنه أكد استعداد الجيش للتصدي لأي تصعيد ومنع اندلاع موجة جديدة من العمليات.
وبالتوازي، رفعت وحدات حرس الحدود والشرطة الخاصة من جاهزيتها في مواقع الترفيه والأماكن الدينية، فيما دعت الشرطة حاملي السلاح المرخص إلى حمله خارج منازلهم تحسبا لأي طارئ.
وأكدت الأجهزة الأمنية أن هذه الإجراءات تهدف إلى تمكين المواطنين من قضاء فترة الأعياد بشكل طبيعي، على الرغم من التحديات الأمنية المتزايدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي ظل النقاشات السياسية الدولية المتواصلة حول الاعتراف بدولة فلسطينية.