hamburger
userProfile
scrollTop

وهم المسيّرات.. تحليل يحذر: الجيش الأميركي يسير في الاتجاه الخاطئ

ترجمات

تحليل: التركيز على تطوير المسيّرات فقط سيجعل مواجهة أميركا مع الصين في صالح بكين (إكس)
تحليل: التركيز على تطوير المسيّرات فقط سيجعل مواجهة أميركا مع الصين في صالح بكين (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الدول الغربية متأخرة في مجال المسيّرات مقارنة بالصين وروسيا.
  • تحليل: المواجهة بين الصين وأميركا ستكون مختلفة عن أوكرانيا.
  • محلل: الافتراض بأن المسيّرات سيعزز الدفاعات الأميركية في مواجهة الصين افتراض خاطئ.

كشف تحليل نشرته مجلة "فورين أفيرز" أن تركيز الولايات المتحدة على صناعة الطائرات المسيّرة مع إهمال تطوير باقي أسلحتها العسكرية يضعها أمام تحديات كبيرة في حال نشبت مواجهة مع الصين.

ورأى أنه بعد ما يقرب من 4 سنوات من القتال، لم تحظَ سوى جوانب قليلة من الحرب الروسية في أوكرانيا باهتمام كبير من قبل الجيوش الغربية مثل التوسع السريع في استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب.

وقال الخبير في الشؤون العسكرية جاستن برونك في تحليله، إن العديد من الإستراتيجيين الدفاعيين الغربيين وجهوا نداءات عاجلة لتغيير الأولويات العسكرية.

وفي يونيو، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا لتسريع إنتاج الطائرات المسيّرة. ومنذ ذلك الحين، أجرت وزارة الدفاع الأميركية عدة تغييرات في سياستها لتسهيل دمج الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة بسرعة في الترسانة الأميركية، ودعا وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الولايات المتحدة إلى تحقيق "التفوق في مجال الطائرات المسيّرة".

افتراض خاطئ

في غضون ذلك، تتسابق شركات البرمجيات والذكاء الاصطناعي في القطاع الخاص، التي راهنت بقوة على تطوير تقنيات عسكرية بدون طيار، مثل أندوريل وبالانتير وشيلد إيه آي، للفوز بعقود دفاعية جديدة مربحة.

وفق التحليل، لا شك أن أنظمة الطائرات الصغيرة بدون طيار قد غيرت جذريًا أساليب القتال البري، وأن الجيش الأميركي وقطاعات أخرى من القوات المسلحة متأخرة في هذه القدرات، والأكثر إثارة للقلق، في تقنيات مكافحة الطائرات بدون طيار مقارنةً بالقوات الروسية أو الصينية.

لكن الافتراض بأن اقتناء طائرات بدون طيار مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع سيعزز الدفاعات الأميركية ضد الصين هو افتراض خاطئ، لأسباب عدة:

  • لا تنطبق دروس الحرب في أوكرانيا، وهي حرب استنزاف غير حاسمة بين قوتين مسلحتين تعتمدان بشكل أساسي على البر، بشكل مباشر على أنواع أخرى من الصراعات.
  • إن واقع الترسانة العسكرية لبكين والطبيعة المحتملة لأي مواجهة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ يعني أن مثل هذا الصراع سيُحسم بعوامل مختلفة تمامًا.
  • على الرغم من امتلاك الصين لأكبر وأكثر صناعة طائرات بدون طيار تطوراً في العالم، فإنها تُولي في الواقع أولوية قصوى للمعدات العسكرية الأخرى.
  • وإذا ركزت الولايات المتحدة بشكل مفرط على تطوير الطائرات بدون طيار واقتنائها، فإنها تُخاطر بفقدان تفوقها الضئيل المتبقي على الجيش الصيني في القدرات الجوية والبحرية المتطورة التي من شأنها أن تُهيمن على أي صراع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وأشار المحلل إلى أن المشكلة الأكبر تكمن في أن الحرب في أوكرانيا تتسم بخصائص عديدة لا تنطبق على القوات الأميركية والصينية في سياق منطقة المحيطين الهندي والهادئ. 

ولفت إلى أن أي صراع محتمل بين القوات الأميركية وجيش التحرير الشعبي الصيني سيدور في الغالب في الجو والبحر، مع احتمال اقتصار القتال بين القوات البرية على جزر رئيسية مثل تايوان أو جزر سينكاكو (المعروفة في الصين باسم جزر دياويو).

معالجة الخلل

في هذا السياق، سيعتمد نجاح الولايات المتحدة على قدرتها على توجيه قوة نارية جوية وبحرية حاسمة بسرعة وبشكل متكرر إلى تلك النقاط الرئيسية في اللحظات الحرجة، وفق التحليل.

وأضاف "تتطلب مثل هذه العمليات أفرادًا مدربين تدريبًا عاليًا يقودون طائرات مقاتلة وقاذفات وسفن حربية متطورة، وينفذون عمليات دعم متبادل في عمليات مشتركة متزامنة بدقة".

بمعنى آخر، سيشمل الصراع أنواعًا مختلفة تمامًا من القوات والمعدات عما تستخدمه أوكرانيا أو روسيا في الحرب الحالية، بحسب التحليل.

وقارن التحليل بين القدرات العسكرية الأميركية مع نظيرتها الصينية، مشيرا إلى أن الصين تمتلك كميات هائلة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز في حين ستضطر أميركا إلى استخدام صواريخ باهظة الثمن لمواجهتها.

وأوضح التحليل أن ذلك يتطلب معالجة هذه النواقص الحرجة إما زيادات كبيرة في الميزانية، وهو أمر مستبعد في ظل الظروف الراهنة، أو تخفيضات كبيرة في قطاعات أخرى من هيكل القوات المشتركة.

ولكن ما لم تتمكن الولايات المتحدة من الحفاظ على تفوقها الجوي والبحري فوق المناطق المتنازع عليها الرئيسية، ستجد أن بقية هيكل قواتها العسكرية ستواجه صعوبة في توفير قوة قتالية فعالة ضد الصين في أي مواجهة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وفق التحليل.