في حديثه لقناة "المنار" في الذكرى السنوية الأولى على انتخابه أمينًا عامًا لـ"حزب الله"، أكد الشيخ نعيم قاسم أنّ "المقاومة في لبنان تتعافى بشكل مستمر، وهي جزء من دماء وأرواح وتاريخ وشهداء ومستقبل لبنان".
وفي السياق، لفت الشيخ نعيم قاسم إلى أنّ "تعافي المقاومة هذا، سيستمر مهما كانت الإمكانيات التي يمتلكها "حزب الله"، وهو ما ينبغي أن يكون محسوبًا ومعروفًا جيدًا"، مضيفًا، "حين نقول إننا جاهزون فنحن بالفعل جاهزون للدفاع عن أرضنا، وليس المعنى الجهوزية لشن معارك أو أنّ لدينا قرارًا للمبادرة بأيّ قتال، ولكن إن حصل وفُرضت علينا أيّ معركة، وحتى لو لم يكن لدينا إلّا خشبة فلن نسمح للعدو الإسرائيلي أن يمر".
الشيخ نعيم قاسم
وكرر الشيخ نعيم قاسم الدعوة إلى ضرورة تطبيق إتفاق وقف إطلاق النار، مشددًا على أنّ "استمرار هذا النهج، لن يؤدي إلى أيّ نتيجة، ونحن مستمرون بالاستعداد لأيّ مواجهة وأيّ عدوان قد يقع، وليس لدينا أيّ خيار سوى أن نبقى على استعداد لهذا الاحتمال". وأضاف:
- لا أحد يحدد مدة صبرنا الإستراتيجي والأمور متروكة للمتابعة.
- نأمل أن يُلهم الله الدولة اللبنانية التوصل إلى خطة بهدف مجابهة العدوان الإسرائيلي، غير الخطط الدبلوماسية التي يتكلمون عنها.
- وجود "حزب الله" العسكري مرتبط بوجود العدو الإسرائيلي المحتل، وبالتالي المقاومة هي رد فعل وليست فعلًا.
- امتلاك السلاح هو جزء لا يتجزأ من حقنا المشروع بالدفاع عن وجودنا ووطننا، إذ لا فصل بين وجودنا ووجود الوطن.
ملف الأسرى وإعادة الإعمار
وفي ملف الأسرى اللبنانيين الموجودين في السجون الإسرائيلية، أكد الشيخ نعيم قاسم أنّ المسؤولية الأولى في عملية تحريرهم تقع على عاتق الحكومة اللبنانية، لأنها هي من ترعى الاتفاق وهي التي تلتزم به، مشددًا على أنّ ملف الأسرى اللبنانيين هو جزء من مواجهة العدو، الذي ينبغي على الدولة اللبنانية أن تتصدى له.
ولفت الأمين العام للحزب، إلى أنّ الأخير يتصدى بشكل كبير لما يستطيعه بملف إعادة الإعمار، قائلًا:
- أعدنا 350 ألف عائلة إلى مساكنها، إما بالإيواء أو بالترميم.
- عملية الإعمار هي من مسؤولية الدولة اللبنانية أولًا وأخيرًا، لأنّ من اعتدى ويعتدي هو العدو الإسرائيلي، ومن يُعتدى عليه هو لبنان ومواطنوه.
- مهمة الدولة أن تحمي مواطنيها وأن ترعى قضاياهم وشؤونهم، وأن تُعمّر بيوتهم التي دمرتها إسرائيل.
- على الدولة أن تبدأ بكل ما تملكه وبشكل فعال، لأنّ إعادة الإعمار تولّد حركة اقتصادية واجتماعية.
الحكومة اللبنانية و"حزب الله"
وتوجه نعيم قاسم إلى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام قائلًا: "نحن إيجابيون ونريد التعاون معك بهدف نجاح البلد، ونحن لا نريد أيّ خلاف معك. وبالنسبة للقضايا الحساسة والكبيرة، التي فيها أيّ مشكل إستراتيجي، أو التي قد تسبب أزمة بقلب البلد، فدعها جانبًا.
وأوضح قاسم أنّ لدى الرئيس اللبناني جوزيف عون نفَسًا إيجابيًا على صعيد معالجة الأمور عن طريق التفاهم، وقد عبّر في محطات مختلفة عن ذلك، وتنسيق "حزب الله" معه ضروري وأساسي ومستمر.
ورأى أنّ الجيش اللبناني هو جيش وطني وأداؤه جيد الآن، وهو يعمل بشكل متوازن قائلًا: "نحن دائمًا مع شعار جيش، شعب، ومقاومة".
الانتخابات النيابية
وفي موضوع الانتخابات النيابية، أكد الأمين العام للحزب، أنّ الأخير مع إجراء الانتخابات النيابية بموعدها، واللجوء إلى التأجيل لا ينفع، مضيفًا "نحن مع القانون الانتخابي الساري، والقانون يعطي حقًا للمغتربين، ويقول إنّ لهؤلاء 6 مقاعد خارج الدوائر".