قال المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عدنان أبو حسنة، إنّ المجاعة في قطاع غزة لا تزال منتشرة بضراوة في مختلف أنحاء القطاع، لافتا إلى أن حوالي 750 ألف فلسطيني لا يتناولون الطعام لمدة أيام.
وأضاف في حديث لـ"المشهد" أنّ هناك نصف مليون فلسطيني دخلوا بالفعل في مجاعة حقيقية ويعانون من سوء تغذية ما بين "سوء تغذية حاد وسوء تغذية متوسط"، موضحًا أن كل السكان يعانون من درجات مختلفة من سوء التغذية.
وارتفع عدد الوفيات في غزة نتيجة سوء التغذية إلى 222 شخصا، بينهم 101 طفل، بعد تسجيل 5 وفيات جدد بينهم طفل خلال الساعات الـ24 الماضية، جراء مضاعفات مرتبطة بسوء التغذية والمجاعة في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في القطاع، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة في غزة اليوم الاثنين.
أوضاع خطيرة في غزة
وأشار أبو حسنة إلى أنّ الأوضاع الإنسانية في القطاع خطيرة وغير معقولة، مبينا أن بعض المواد التي تدخل القطاع تجاريا لا يستطيع نحو 95% من السكان شراءها لأنهم عاطلون عن العمل ويعتمدون بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية التي تقدمها المنظمات الأممية.
وحول الدور الذي تقوم به الأونروا في القطاع، أوضح أبو حسنة أن المنظمة تقوم بعملياتها المعتادة في تقديم الخدمات الصحية والعلاجية وكذلك العملية التعليمية وجمع النفايات والإشراف على مراكز الإيواب، لافتا إلى أن الأونروا قدمت علاجا لنحو 18 ألف مريض في اليوم كما قدموا استشارات طبية لنحو مليون ونصف في الفترة ما بين 18 مارس وحتى 27 يوليو،
وقال إنّ الأونروا وغيرها من المنظمات الأممية لا تقوم بتوزيع المساعدات الغذائية لأن إسرائيل لا تسمح لهم بالعمل وتسمح فقط لمنظمة غزة الإنسانية، لافتا إلى أن المجاعة المدمرة ستؤثر على الأجيال القادمة.
في السياق، أعلنت الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ أن أسطولا جديدا محمّلا بالمساعدات الإنسانية سينطلق من عدة موانئ على البحر الأبيض المتوسط متجها إلى غزة "لكسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني" على القطاع.
وكتبت ثونبرغ على إنستغرام "في 31 أغسطس، نطلق أكبر محاولة على الإطلاق لكسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني على غزة، مع انطلاق عشرات السفن من إسبانيا. بعدها سننضم في 4 سبتمبر إلى عشرات أخرى انطلقت من تونس وموانئ أخرى".
وتفرض إسرائيل حصارًا كبيرًا على قطاع غزة، منذ مارس الماضي، حيث تمنع دخول المساعدات الإنسانية لسكان القطاع، ما أدى إلى تفشي الجوع، فيما قالت منظمات أممية إن إسرائيل تستخدم الجوع كسلاح في غزة.
ورغم سماح إسرائيل بدخول شاحنات غذائية للقطاع تحت الضغوط الدولية إلا أن المنظمات الأممية تقول إن كميات الغذاء لا تكفي لسد جوع سكان القطاع المحاصرين.
المساعدات الغذائية في غزة
من جانبه، قال مدير المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا، في حديث لـ"المشهد" إن الكارثة تشتد في القطاع، إذ لا يدخل سوى 10% من احتياجات القطاع من المساعدات الإغاثية والغذائية.
ولفت أنّ إسرائيل تعرقل دخول المساعدات إلى غزة وتزج بالمساعدات التي تدخل عبر ممرات إجبارية للسيطرة عليها من قبل قطّاع الطرق أو السيطرة عليها من المواطنين الجوعى ما يحول دون وصولها إلى مراكز التوزيع المخصصة.
وأوضح أن القطاع يعاني من انعدام كامل للأمن المائي حيث لا يحصل المواطن هناك سوى على 3 لترات يوميًا في ظل التضييق الإسرائيلي على مصادر المياه، مشيرا إلى أنه لا يمكن فصل المجاعة التي تحدث عن المأساة الإنسانية حيث اضطر أكثر من 95% من السكان إلى النزوح مرارا من منازلهم.
وتابع الشوا:
- هناك انتشار للأوبئة بشكل كبير داخل القطاع نتيجة الدمار الكبير الذي تعرض له القطاع.
- معظم مستشفيات غزة خرجت عن الخدمة كما يعاني القطاع من نقص شديد في الأدوية.
- يحتاج القطاع إلى ألف شاحنة يوميًا لوقف التدهور ونشدد على ضرورة دخول كميات كبيرة من الأغذية والأدوية والوقود.
- القطاع يحتاج إلى نحو 350 ألف خيمة لإيواء النازحين.
وأكد الشوا ضرورة فتح ممرات آمنة لوصول المساعدات إلى مراكز التوزيع حتى يتمكن جميع السكان من الحصول على المساعدات الإنسانية، لافتا إلى أن غالبية الأسر لا تستطيع الحصول على المساعدات بسبب عدم قدرتها على الوصول إلى نقاط التوزيع.