أبلغت السلطات الإسرائيلية المحكمة العليا بأن حظر دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة يجب أن يبقى ساريا، وذلك وفق ما جاء في مذكرة قدمتها النيابة العامة باسم الحكومة.
وقدّمت رابطة الصحافة الأجنبية التي تمثل مئات الصحفيين الأجانب في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، من بينهم صحفيو وكالة فرانس برس، التماسا إلى المحكمة العليا العام الماضي، تطالب فيه بالسماح الفوري للصحفيين الدوليين بدخول قطاع غزة المدمر والمحاصر.
وفي 23 أكتوبر، عقدت المحكمة أول جلسة استماع في القضية وقررت منح السلطات الإسرائيلية شهرا لوضع خطة لمنح حق الوصول للصحفيين إلى القطاع.
ومنذ ذلك الوقت، منحت المحكمة السلطات الإسرائيلية مهلا إضافية لتقديم خطتها، وحددت السبت 4 يناير موعدا نهائيا لذلك.
رد النيابة
ومساء الأحد، قدمت النيابة العامة للمحكمة العليا، ردا باسم الحكومة الإسرائيلية وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه.
وقالت الحكومة في ردها إن حظر دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة يجب أن يستمر، مشيرة إلى مخاطر أمنية تهدد الوضع في القطاع.
وجاء في المذكرة "حتى في هذه المرحلة، لا ينبغي السماح بدخول الصحفيين إلى قطاع غزة من دون مرافقة".
وأضافت المذكرة بأن ذلك يعود "إلى أسباب أمنية، استنادا إلى موقف المؤسسة الأمنية، التي ترى أن خطرا أمنيا مرتبطا بهذا الدخول لا يزال قائما".
وقالت الحكومة إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، لا يزال يواجه تهديدات متلاحقة.
وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن ما لا يقل عن 420 شخصا قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار في القطاع، وعلى الجانب الإسرائيلي أكد الجيش مقتل 3 من جنوده في الفترة نفسها.
ومن ضمن العوائق التي تمنع دخول الصحفيين أيضا، وفقا لمذكرة الحكومة المقدمة إلى المحكمة، تواصل عمليات البحث عن رفات آخر أسير محتجز في قطاع غزة، وتعتبر أن دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة قد يعيق عمليات البحث.
ومن غير الواضح متى ستصدر المحكمة العليا قرارها بهذا الشأن.