كشف تقرير بريطاني أن روسيا حاولت تمويه أوكرانيا من خلال طلاء ما لا يقل عن 5 من سفن أسطول البحر الأسود التابعة لها، بما في ذلك سفينتها الرئيسية.
لكن الكرملين لم يتوقف عند السفن، بل يستخدم أيضًا تقنيات الخداع في القواعد الجوية من خلال طلاء طائرات مزيفة على مدرج المطار، وفقا لشبكة سكاي نيوز البريطانية.
استهداف الأسطول الروسي
وكان الأسطول الروسي في البحر الأسود يعتبر في السابق قويا، لكن مع التهديد المتزايد من الهجمات الأوكرانية، لجأت موسكو إلى استراتيجية الحرب العالمية الأولى لحمايته.
وعلى الرغم من عدم وجود قوة بحرية في أوكرانيا، فقد تمكنت أوكرانيا من تنفيذ سلسلة من الهجمات الناجحة بما في ذلك الهجمات على المقر الرئيسي للبحرية الروسية في البحر الأسود في سيفاستوبول في سبتمبر، وعلى السفينة الرئيسية موسكفا التي يبلغ ارتفاعها 612 قدمًا في أبريل الماضي.
ويضم أسطول البحر الأسود نحو 30 سفينة حربية ويتمركز بشكل أساسي في سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم.
ووجد تقارير بريطانية أن مقدمة 5 سفن حربية، مطلية باللون الأزرق الداكن أو الأسود في الفترة ما بين 26 مايو و4 يوليو من هذا العام.
ويشير الخبراء إلى أن هذه السفن تهدف إلى تشتيت انتباه التهديدات الأوكرانية بصريًا بما في ذلك الطائرات البحرية بدون طيار، ولجعل السفن تبدو أصغر حجمًا.
تكتيك قوي؟
ويقول المحللون إن هذا تقنية خداعية تستخدم أنماطًا وألوانًا غير منتظمة، تم استخدامها لأول مرة في الحرب العالمية الأولى للمساعدة في توفير الحماية من القوارب الألمانية في البحر.
ويقول المحللون إن طلاء جانبي القارب يحاول إظهاره على أنه أصغر مما هو عليه، مما يخفي ميزات رئيسية مثل مهابط طائرات الهليكوبتر.
ورغم أن الشرك البحري ليس جديدا، فإنه يظهر التهديد الذي تشكله أوكرانيا.
وقال محلل الدفاع والأمن البروفيسور مايكل كلارك: "إنها فكرة معقولة، لكن روسيا لم تعتقد أن أسطولها سيكون في هذا الموقف. وعليهم العودة إلى بعض الأساليب التقليدية القديمة".
وأضاف "لم أكن أعتقد أن قوات حرس الحدود ستكون تحت هذا القدر من الضغط. وحقيقة أن الأوكرانيين جعلوها عرضة للخطر، لم نتوقع ذلك في بداية الحرب".
ويضيف أنه تكتيك رخيص ويمكن أن يمنح القوات الروسية وقتًا إضافيًا لإسقاط الصواريخ القادمة إذا سقطت الطائرات بدون طيار بسبب التشتيت البصري، لكن "فعاليته تتضاءل".