رفعت جامعة هارفارد دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة بعد قرار الرئيس منعها من قبول الطلاب الأجانب.
تأثير فوري ووخيم
ووصفت هارفارد في شكوى قدمتها إلى المحكمة الاتحادية في بوسطن هذا الإجراء بأنه "انتهاك صارخ" للتعديل الأول لدستور الولايات المتحدة والقوانين الاتحادية الأخرى.
وأشارت إلى أن قرار ترامب كان له "تأثير فوري ووخيم" على الجامعة وأكثر من 7 آلاف من حاملي التأشيرات.
وفي خطوة وُصفت بأنها "الأقسى" ضد مؤسسة أكاديمية أميركية، ألغت إدارة الرئيس دونالد ترامب، يوم الخميس، صلاحية جامعة هارفارد في تسجيل الطلاب الدوليين، متسببة في حالة صدمة بين آلاف الطلاب والعاملين.
وأعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن جامعة هارفارد لم تعد تملك صلاحية تسجيل الطلاب الأجانب، وعلى هؤلاء الانتقال إلى جامعات أخرى أو فقدان وضعهم القانوني.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، إن القرار جاء بعدما رفضت الجامعة تسليم سجلات سلوك الطلاب الأجانب كما طُلب منها.
طلاب مهددون
ويهدد القرار مستقبل أكثر من 6700 طالب دولي يشكلون 27.2% من إجمالي عدد الطلاب المسجلين في العام الدراسي 2024–2025، ما دفع إدارة الجامعة لإصدار بيان غاضب وصفت فيه القرار بـ"الانتقامي وغير القانوني".
وقالت الجامعة إنها تعمل على تقديم الدعم العاجل لطلابها، محذرة من أن القرار يضرب جوهر رسالتها الأكاديمية، ويُقوض التنوع والبحث العلمي في إحدى أعرق جامعات العالم.
"التحريض له ثمن"
في المقابل، رد البيت الأبيض ببيان لاذع، قال فيه إن "تسجيل الطلاب الأجانب امتياز وليس حقا"، متهما هارفارد بأنها أصبحت "مرتعا للمحرضين المعادين لأميركا والسامية والمؤيدين للإرهاب".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيجيل جاكسون، إن الجامعة تجاهلت مشاكل واسعة تؤثر سلبا على الطلاب الأميركيين، و"آن الأوان أن تواجه عواقب أفعالها".
ويأتي القرار في سياق صراع طويل بين إدارة ترامب وجامعة هارفارد منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و"حماس"، حيث تتهم الإدارة الجامعة بتغذية احتجاجات طلابية "معادية للسامية" ومؤيدة للفلسطينيين.
وتركّز الحكومة على الطلاب والموظفين الأجانب الذين شاركوا في تلك الاحتجاجات، مطالبة بتغييرات عميقة في السياسات الجامعية والتوظيف والقبول، تحت شعار مكافحة "التمييز القائم على التنوع والمساواة".