hamburger
userProfile
scrollTop

كيف تفاعل الإعلام الغربي مع زيارة بن غفير لسجن البرغوثي؟

ترجمات

ظهور البرغوثي العلني شكّل حدثا سياسيا تجاوز مجرد زيارة بن غفير (رويترز)
ظهور البرغوثي العلني شكّل حدثا سياسيا تجاوز مجرد زيارة بن غفير (رويترز)
verticalLine
fontSize

في خطوة غير مسبوقة أثارت اهتمام وسائل الإعلام العالمية، زار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يوم الأربعاء سجن غانوت، حيث التقى بالأسير الفلسطيني البارز مروان البرغوثي، المعتقل منذ أعوام والذي يُنظر إليه على أنه المرشح الأبرز لخلافة الرئيس محمود عباس في رئاسة السلطة الفلسطينية، بحسب تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

التقى بن غفير والبرغوثي بحضور مفوض مصلحة السجون كوبي يعقوبي، وسجل الوزير المتطرف في فيديو مصور قوله للأسير الفلسطيني: "لن تفوز. من يعبث بشعب إسرائيل، من يقتل الأطفال والنساء، سنمحوه. عليك أن تعرف ذلك عبر التاريخ".

ويعد هذا الفيديو أول ظهور للبرغوثي منذ أعوام، مما منح اللقاء بُعدا استثنائيا وغير مألوف لتوثيق حياة الأسير.

ردود فعل إعلامية

سلطت وسائل الإعلام البريطانية الضوء على الواقعة، حيث نشرت قناة "سكاي نيوز" تقريرا بعنوان: "إسرائيل تنشر فيديو يظهر الإذلال العلني لسجين فلسطيني كبير"، معتبرة الحدث جزءا من التحولات السياسية التي يقودها وزراء حكومة نتانياهو.

ووصفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية اللقاء بأنه "أول لمحة منذ أعوام عن الزعيم الفلسطيني الشعبي"، معتبرة ظهور البرغوثي العلني حدثا سياسيا يتجاوز مجرد استفزاز بن غفير.

وأكدت الصحيفة أن البرغوثي، المحكوم عليه بـ5 مؤبدات، لا يزال يمثل الشخصية الأكثر قدرة على توحيد الفلسطينيين بعد عباس، وأن ظهوره العلني أعاد مكانته إلى صدارة الخطاب العام.

من جانبها، ركزت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) على إدانات القيادة الفلسطينية، ووصفت نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ الحادثة بأنها "تجسيد للإرهاب النفسي والأخلاقي والجسدي"، مضيفا أن نشر الفيديو يمثل ضربة شديدة ليس فقط للبرغوثي وإنما للشعب الفلسطيني بأسره.

كما أشارت هيئة الإذاعة إلى أن الواقعة تتزامن مع تفاقم الأزمة بين إسرائيل والمجتمع الدولي، حيث سبق أن زعمت منظمات حقوق السجناء تعرض البرغوثي لهجوم من قبل الحراس، وهو ما تنفيه مصلحة السجون.

أما شبكة "سي إن إن" الأميركية، فركزت على الردود الشخصية، حيث صرحت زوجة البرغوثي، فدوى، بأنها واجهت صعوبة في التعرف عليه لأول مرة، معتبرة مظهره دليلا على تدهور ظروف احتجازه.

في صدارة النقاش السياسي

وأكدت عائلته أن البرغوثي كان محتجزا في ظروف قاسية، وأن هذه هي المرة الأولى التي يرون فيها وجهه منذ تشديد احتجازه بعد 7 أكتوبر 2023.

وأوضحت الشبكة أن الفيديو أعاد البرغوثي إلى صدارة النقاش السياسي، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تفوقه على قادة عباس و"حماس" إذا أُجريت انتخابات لرئاسة السلطة الفلسطينية.

وربطت صحيفة "الغارديان" الحادث بالخط المتشدد للحكومة الإسرائيلية، معتبرة أن الفيديو لم يكن خطوة إدارية روتينية، بل جاء لخدمة الأجندة السياسية لوزير الأمن القومي في سياق سياسات التوسع الاستيطاني ومحاولات "إجهاض" فكرة الدولة الفلسطينية، كما صرح بذلك وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

وبحسب التقرير، وصفت الأمم المتحدة الفيديو بأنه "مزعج"، ودعت إلى ضمان حقوق البرغوثي وسلامته، فيما يظل الحدث محور اهتمام واسع على الصعيد الدولي، ليس فقط لما يمثله من رمزية سياسية، بل أيضا لتداعياته الإنسانية والدبلوماسية المحتملة.