حذّرت دراسة مناخية جديدة نشرها موقع "إيرث" من أن إزالة غابات الأمازون لن تؤدي فقط إلى الجفاف، بل ستقود المنطقة إلى تقلبات أكثر حدة.
وتتمثل هذه التقلبات في فترات جفاف أطول تتخللها عواصف مطرية عنيفة، أيام وليالٍ أشد حرارة، ورياح سطحية أقوى تعيق تجدد الغطاء النباتي وتزيد من الإجهاد الحراري على البشر والحياة البرية.
تدهور الأمازون
لطالما ربطت أبحاث سابقة تدهور الأمازون بانخفاض معدل الأمطار السنوي. لكن هذا المتوسط يخفي الأثر الحقيقي على المزارع والأنهار والناس: متى تهطل الأمطار وكيف تكون شدتها.
النماذج المناخية عالية الدقة التي استخدمها فريق بقيادة آريم يون من معهد ماكس بلانك للأرصاد الجوية، أوضحت أن مجموع الأمطار قد يبدو ثابتًا على الورق، لكن المشهد اليومي ينقلب رأسًا على عقب:
- ساعات الجفاف تكاد تتضاعف 3 مرات.
- العواصف الممطرة العنيفة (أكثر من 5 سم في ساعة) ترتفع بنسبة 54%.
الانقلاب المناخي
إزالة الغابات تعني فقدان التبخر والنتح، والظل، وخشونة السطح. لتصبح النتيجة:
- أرض أكثر جفافًا وسخونة، وصعوبة في بدء عملية الحمل الحراري.
- لكن عندما تندلع العواصف، فإنها تصبح أكثر قوة بفضل تجمعات رطوبة منخفضة المستوى تعزز التيارات الصاعدة العمودية، فتكون الأمطار إما غائبة تمامًا أو غزيرة بشكل غير مسبوق.
وكشفت المحاكاة أن:
- الحد الأدنى اليومي لدرجات الحرارة سيرتفع بـ2.7 درجة مئوية.
- الحد الأقصى اليومي قد يقفز بـ5.4 درجات مئوية.
- المتوسط العام لحرارة الهواء السطحي سيرتفع بـ 3.8 درجات مئوية.
ما يعني أن ليالي ما بعد إزالة الغابات قد تصبح حارة بقدر أيام ما قبلها، وأن مؤشرات الإجهاد الحراري ستنتقل إلى مستويات خطرة على مدى أطول من السنة.