hamburger
userProfile
scrollTop

بعد رفع رسوم التأشيرات.. ترامب يقضي على أحلام الطلاب الهنود

أ ف ب

ترامب حدد رسوم تأشيرات إتش- 1 بي بـ100 ألف دولار (أ ف ب)
ترامب حدد رسوم تأشيرات إتش- 1 بي بـ100 ألف دولار (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مسؤول أميركي: الرسوم تنطبق على التأشيرات الجديدة فقط.
  • طلاب يشتكون من ارتفاع رسوم التأشيرات.
  • الولايات منحت 400 ألف طالب هذه التأشيرة في العام 2024.

قبل قرار دونالد ترامب زيادة رسوم تأشيرات العمل المستخدمة على نطاق واسع في قطاع التكنولوجيا، كان الطالب الهندي سودانفا كاشياب يتصور نفسه في الولايات المتحدة، يكمل تعليمه الجامعي ويحقق الحلم الأميركي. لكن الأمر اليوم بات مستحيلا.

وقال سودانفا (21 عاما) الذي يدرس هندسة الطيران في عامه الأخير في كلية "بي إم إس" في بنغالور (جنوب) "عندما كانت الرسوم منخفضة، كان هناك أمل يمكن الجميع التمسك به". لكن بعد قرار ترامب رفع الرسوم على التأشيرات "سيكون الأمر صعبا للغاية".

تأشيرات "إتش -1بي"

وفي إعلان مفاجئ، حدّد الرئيس الأميركي الجمعة رسوم تأشيرات العمل من نوع H1-B بمبلغ 100 ألف دولار.

وتتيح تأشيرات "إتش-1بي" للأجانب ذوي المهارات المحددة مثل العلماء والمهندسين ومبرمجي الكمبيوتر، المجيء والعمل في الولايات المتحدة. وتكون تصاريح العمل هذه لفترة أولية مدتها 3 سنوات قابلة للتمديد إلى 6 سنوات للأجانب المكفولين من صاحب عمل.

منذ ولايته الرئاسية الأولى، يسعى ترامب لتقييد تأشيرات "إتش-1بي" لإعطاء الأولوية للعمال الأميركيين.

وشهد عدد الطلبات لحيازة تأشيرة إتش-1بي في الولايات المتحدة زيادة ملحوظة في السنوات الأخيرة، وبلغت ذروتها في الموافقات عام 2022 في عهد الرئيس الديموقراطي السابق جو بايدن.

فقد وافقت الولايات المتحدة على نحو 400 ألف من هذه التأشيرات عام 2024، ثلثاها كان تجديدا لتأشيرات سابقة.

بالنسبة إلى كاشياب، هذه أخبار سيئة جدا.

وروى الشاب "عندما بدأت السنة الدراسية الأولى، كنت متأكدا بنسبة 100% من أنني سأذهب إلى الولايات المتحدة. كانت الفكرة بسيطة: بمجرد أن أصبح في السنة الـ3، سأبدأ تقديم طلبات للحصول على منح والاستعداد للمغادرة".

كان كاشياب يرغب في ارتياد جامعة ستانفورد في ولاية كاليفورنيا، ثم العمل في قطاع الطيران والفضاء. وأضاف "سأضطر لإعادة النظر في كل ذلك".

من جهته، قال شاشواث (20 عاما) وهو طالب كيمياء في بنغالور "الرسوم الجديدة للتأشيرة باهظة جدا بحيث لن توافق أي شركة على رعاية أجنبي. لم تعد الولايات المتحدة من أولوياتي".

البحث عن مكان آخر 

وكانت الرابطة المهنية الرئيسية في الهند "ناسكوم" أعربت عن "قلقها" السبت من عواقب محتملة على "استمرار" بعض المشاريع.

وفي وقت لاحق السبت، أوضح البيت الأبيض شروط فرض هذه الرسوم، وقال مسؤول في الرئاسة الأميركية إنها رسوم مستحقة الدفع لمرة واحدة وتنطبق فقط على طلب التأشيرة، مضيفا أنها تنطبق على التأشيرات الجديدة دون سواها.

لكن بالنسبة إلى ساهيل (37 عاما) الذي فضّل عدم ذكر اسمه الكامل، وقع الضرر. فبعد عودته إلى الهند العام الماضي بعد 7 سنوات أمضاها في الولايات المتحدة، أعرب عن اعتقاده أن الخريجين الهنود الجدد لن يحصلوا على الفرصة التي حصل عليها.

وقال ساهيل وهو رئيس شركة استشارات برمجيات "واحد من كل 2 أو 3 هنود يعملون في مجال التكنولوجيا يحلم بالذهاب إلى أميركا. وسيصبح عددهم أقل في المستقبل، وبالتالي عليهم البحث عن فرص في أماكن أخرى".

من جهة أخرى، أشار ساهيل سينغلا إلى أن فرضية إفادة الاميركيين من قطع الطريق أمام المهندسين الأجانب، خاطئة.

وأضاف "تعتمد شركات أميركية كثيرة على تأشيرات H1-B. لذا، من الخطأ الاعتقاد أن هذا القرار سيفيد الأميركيين. ستبقى العديد من الوظائف شاغرة".

وقال شاشواث أن "الهنود، سواء كانوا طلابا أو موظفين، يساهمون في شكل كبير في الاقتصاد الأميركي. ستتأثر الولايات المتحدة أيضا بهذا الإجراء، بطريقة أو بأخرى".

بعد المكسيكيين، يشكل المهاجرون الوافدون من الهند ثاني كبرى المجموعات السكانية الأجنبية في الولايات المتحدة.

بدأ كاشياب يعيد النظر في خططه المستقبلية وقال "أعتقد أنني سأحاول الذهاب إلى هولندا، أو إلى مكان آخر في أوروبا".