أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق، النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية، التي أظهرت تصدرًا واضحًا لائتلاف الإعمار والتنمية بقيادة رئيس الوزراء السوداني. وفي التفاصيل، حازت الكتل الشيعية على الغالبية مع 187 مقعدًا، بينما حصلت الكتل السنية على 77 مقعدًا، والكردية على 56. وتم تخصيص 9 مقاعد للكوتا لضمان التمثيل المتنوع.
من سيكون حاكم العراق في الفترة المقبلة؟
ولمناقشة تأثير نتائج هذه الانتخابات على التوازنات السياسية المقبلة في بغداد، قال رئيس جبهة الحوار الوطني ونائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق الدكتور صالح المطلق، للإعلامي طوني خليفة في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "الكتلة الشيعية هي الكتلة الأكبر في العراق، وككل العمليات الديمقراطية في العالم، الكتلة الفائزة في الانتخابات هي التي تبدأ بتشكيل الحكومة المقبلة، وتبدأ بالتعاون مع الكتل الأخرى بتشكيل الأغلبية البرلمانية حتى تصوّت في ما بعد على رئيس الوزراء، إلّا في العراق لا يحصل ذلك".
وتابع قائلًا: "ظهرت فتوى من المحكمة الاتحادية غيرت مفهوم العملية الديمقراطية في البلاد، بحيث لا يحق للفائز الأكبر في الانتخابات أن يشكل الحكومة، وإنما تُشكل الكتلة السياسية الأكبر في أول جلسة للبرلمان، بمعنى أنّ الفوز في الانتخابات لأكبر كتلة سياسية، لا يعطيها الأولوية أو الحق في تشكيل الحكومة".
وأردف بالقول:
- هذا الموضوع حصل في العام 2010 عندما فازت القائمة العراقية الوطنية التي كانت عابرة للطوائف، وحصل اتفاق أميركي-إيراني آنذاك، يقضي بمنع القائمة التي حصلت على أكبر عدد من المقاعد في ذلك الوقت، من تشكيل الحكومة.
- إطار التنسيق اجتمع يوم أمس وأخذ قرارًا بأن تُشكل المجموعة الكتلة السياسية الأكبر، ومن ضمنها الكتلة الفائزة في الانتخابات وهي كتلة السوداني.
- السؤال اليوم، "هل سيُعطى السوداني فرصة أخرى؟"، حيث لا تزال هناك كتلة سياسية شيعية معارضة لتوليه لولاية ثانية أو لدورة ثانية.
- في الغالب مواصفات رئيس الوزراء العراقي المطلوب في هذه المرحلة السياسية، هو أن يكون شخصًا بلا طموح للمرحلة القادمة، وشخصًا لا يشكل حزبًا سياسيًا، وشخصًا لا ينافس الأحزاب السياسية الحالية الممسكة بالمشهد العراقي، حتى تبقى هذه الأحزاب هي الوحيدة الممسكة بالسلطة.
- المطلوب اليوم شخصية عراقية تُدار ولا تدير، من قبل الكتل السياسية المتصدرة للمشهد العراقي.
- هناك شخصيات كثيرة الآن بالواجهة، وهذه المواصفات بعيدة عن الرئيس السوداني وحتى أنها لا تنطبق على المالكي، ولا تنطبق على أيّ شخصية قوية أخرى.