قالت سوريا وإسرائيل والولايات المتحدة في بيان مشترك نشرته الثلاثاء وزارة الخارجية الأميركية إن إسرائيل وسوريا اتفقتا خلال محادثات في باريس بوساطة أميركية على إنشاء خلية اتصالات لتنسيق القضايا الأمنية والمخابراتية والتجارية.
لكن مسؤولا سوريا قال لـ"رويترز" إنه "لا يمكن الانتقال إلى أي ملفات استراتيجية" في المحادثات مع إسرائيل من دون جدول زمني واضح وملزم لخروج القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي استولت عليها بعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر 2024.
وقال المسؤول، الذي تحدث مع رويترز مع طلب عدم نشر اسمه، إن أحدث جولة من المحادثات التي جرت بوساطة أميركية في باريس، وانعقدت الاثنين الثلاثاء، انتهت بمبادرة أميركية "على تجميد فوري لكافة الأنشطة العسكرية الإسرائيلية" ضد سوريا.
ولم يصدر أي تعليق بعد عن إسرائيل حول ما إذا كانت وافقت على تعليق الأنشطة العسكرية في سوريا. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن إسرائيل ركزت خلال المحادثات على القضايا الأمنية وكذلك التعاون الاقتصادي بين إسرائيل وسوريا.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية السورية أن المناقشات في باريس ركزت على إحياء اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 التي أنشأت منطقة عازلة بين إسرائيل وسوريا تحت إشراف الأمم المتحدة بعد حرب عام 1973.
وتقدمت القوات الإسرائيلية إلى عمق الحدود بعد الإطاحة بالأسد في 8 ديسمبر 2024 على يد أفراد المعارضة الذين تولوا القيادة السورية. وتدخلت إسرائيل فيما تسميها مهمات لحماية الأقلية الدينية الدرزية في جنوب غرب سوريا.
وتسعى سوريا إلى انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت تتمركز فيها قبل الإطاحة بالأسد، وتريد إطارا أمنيا يضمن سيادتها ويمنع التدخل في شؤونها الداخلية.
وذكر بيان وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين سيستخدمان آلية التواصل "لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر بشأن تبادل المعلومات المخابراتية بينهما وخفض التصعيد العسكري والمشاركة الدبلوماسية والفرص التجارية" تحت إشراف الولايات المتحدة.
واتهم المسؤول السوري إسرائيل باللجوء إلى "المماطلة التقنية" في المحادثات وقال إن عليها التخلي عن "عقليتها التوسعية" حتى يتسنى المضي قدما في المحادثات.