وجّه وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين رائد أبو الحمص انتقادات لاذعة لحركة "حماس" بشأن صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل، واصفًا إياها بـ"السقطة والخطيئة" رغم اعتباره تحرير الأسرى إنجازًا وطنيًا.
وقال أبو الحمص في تصريحات خاصة لبرنامج "المشهد الليلة" على قناة المشهد مع الإعلامية آسيا هشام، إن "حماس" لم تنشر القائمة الرسمية للأسرى المفرج عنهم حتى اللحظة، مشيرًا إلى أن جميع الأسماء المنشورة صادرة عن وزارة العدل الإسرائيلية فقط، ما يثير تساؤلات عديدة حول آلية التفاوض.
وقال: "في الصفقات الماضية كنا على تواصل مستمر مع الوسطاء لأننا من نستلم الأسرى بعد الإفراج عنهم، لكن في هذه المرة لم يحدث ذلك". وأكد أنه توجد الكثير من الأسئلة التي يجب أن تجيب عنها حركة "حماس".
وكشف الوزير أن الحديث عن 250 أسيرًا محكومًا بالمؤبد "غير دقيق"، مؤكد أن عددا كبيرا من الأسرى المتوقع الإفراج عنهم من المحكومين إداريا والموقوفين. وقال "هذه سقطة وخطيئة من حركة حماس".
وأوضح أن دراسة القائمة الإسرائيلية أظهرت وجود عدد لا بأس به من المحكومين إداريًا والموقوفين بانتظار محاكمتهم، وبعضهم بأحكام قصيرة تتراوح بين 3 و6 أشهر.
انتقادات للصفقة
وانتقد أبو الحمص استثناء قيادات حركة "حماس" من الصفوف الأول والثاني والثالث من قوائم التبادل، إضافة إلى قيادات فصائل وطنية أخرى، معتبرًا أن "هذه كانت فرصة أخيرة لتحريرهم بعد كل الدماء التي سالت في غزة".
وأشار إلى استثناء أسرى معتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو عام 1993، مثل جمعة آدم ومحمود خرابيش المعتقلين منذ 31 أكتوبر 1988، إضافة إلى استثناء كامل للأسرى الفلسطينيين من الداخل المحتل.
وأعرب الوزير عن استغرابه من غياب التنسيق مع هيئة شؤون الأسرى التي تمتلك غرفة عمليات مكونة من أكثر من 70 محاميًا، وتعتبر الجهة الرسمية والحصرية المشرفة على قضايا الأسرى.
وكشف أبو الحمص عن ظروف "تجاوزت حدود الإنسانية والعقل" يعيشها الأسرى منذ 7 أكتوبر، مشيرًا إلى وجود تقارير عديدة لا تجرؤ الهيئة على إعلانها في الإعلام حول حجم الانتهاكات.
وانتقد عدم إدراج الأوضاع المعيشية للأسرى ضمن المفاوضات، معتبرًا أن "الحد الأدنى كان يجب نقاشه لإعادة أوضاع الأسرى إلى ما كانت عليه قبل الـ7 من أكتوبر".