hamburger
userProfile
scrollTop

تأسيس الهيئة العليا للرئاسات في ليبيا.. خطوة نحو التوحيد أم مزيد الانقسام؟

المشهد

تشكيل الهيئة العليا للرئاسات في ليبيا(إكس)
تشكيل الهيئة العليا للرئاسات في ليبيا(إكس)
verticalLine
fontSize

في قرار اعتبر خطوة قد تزيد تعميق الأزمة السياسية في البلد، أعلنت السلطات الرئيسية الثلاث: المجلس الرئاسي، وحكومة الوحدة الوطنية، والمجلس الأعلى للدولة - عن تأسيس "الهيئة العليا للرئاسات" في ليبيا، لتكون بمثابة "إطار تنسيقي وسلطة سيادية عليا" للبلاد.

تأسيس الهيئة العليا للرئاسات في ليبيا

جاء الإعلان عن إنشاء هذه الهيئة العليا للرئاسات في ليبيا خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد يوم الخميس 20 نوفمبر 2025 في طرابلس، بين رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالا، وفقًا لبيان مشترك صدر عقب الاجتماع. تأتي هذه الخطوة في ظل انقسام ليبيا: إذ لا تزال حكومة موازية، يقودها أسامة حماد من بنغازي، وعيَّنها مجلس النواب عام 2022، تسيطر على شرق البلاد.

وأضاف النص أن المبادرة تندرج في إطار نهج وطني مشترك يهدف إلى توحيد عملية صنع القرار الوطني بشأن القضايا الإستراتيجية وتعزيز الانسجام المؤسسي بين السلطات، موضحًا أن الهيئة الجديدة مُكلفة بوضع منهجية موحدة لصنع القرار الوطني الليبي وتنسيق المواقف الرسمية بشأن القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية.

وأكد المصدر نفسه أن هذه الهيئة العليا للرئاسات في ليبيا تعمل أيضًا على صياغة سياسات مشتركة تحفظ سيادة البلد ووحدة أراضيه واستقراره السياسي والاجتماعي والاقتصادي، دون خلق كيانات إضافية أو أعباء هيكلية جديدة.

ووفقًا للموقعين على البيان، فإن إنشاء هذه الهيئة يستجيب لمتطلبات الوضع الراهن، ويُظهر التزامًا بتجاوز الانقسامات والعمل بروح المسؤولية الوطنية.

ودعت المؤسسات الثلاث "المؤسسات السيادية الأخرى إلى الانضمام إلى عملية التنسيق هذه من أجل تعزيز الاستقرار، وصون المصالح العليا للدولة الليبية، والمساهمة في بناء دولة قوية وموحدة قادرة على حماية سيادتها وموارد شعبها".

ردّ حكومة بنغازي

وسارع أسامة حمّاد، رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب في شرق ليبيا، إلى رفض تشكيل هذه الهيئة، وعدّها "عملاً منعدماً دستورياً وقانونياً"، في حين ذهب نشطاء سياسيون إلى اعتبار هذا الإجراء "تجاوزاً للاتفاقات السياسية" المتعلقة بصلاحيات المجلس في ليبيا.

وفي تقدير عدد من المراقبين قد يدفع هذا القرار الشرق إلى الاستقلال والمطالبة بالحكم المستقل.

تشهد ليبيا صراعًا بين حكومتين: الأولى، التي عيّنها مجلس النواب مطلع عام 2022، برئاسة أسامة حماد، ومقرها بنغازي (شرقًا)، وتدير كامل شرق البلاد، بالإضافة إلى معظم مدن الجنوب.

الأخرى، هي حكومة الوفاق الوطني، برئاسة الدبيبة، ومقرها طرابلس (غربًا)، وتدير كامل غرب البلاد.