تشير دراسة نظرية جديدة، إلى أنّ نهاية الكون قد تحدث في وقت أبكر بكثير مما تتوقعه النماذج الكونية التقليدية، بعدما توصل باحثون إلى أنّه حتى أكثر الأجسام الكونية صلابة، مثل النجوم النيوترونية والأقزام البيضاء، ليست خالدة، بل يمكن أن تتلاشى ببطء بفعل عمليات كمّية دقيقة.
نهاية الكون
الدراسة أعدّها 3 علماء من جامعة رادبود في هولندا، هم: خبير الثقوب السوداء هاينو فالكه، وفيزيائي الكم مايكل ووندرَاك، وعالم الرياضيات فالتر فان سويليكوم. وتركّز أبحاثهم على سلوك المادة في أقصى الأزمنة المستقبلية، عندما تختفي النجوم، ولا يبقى في الكون سوى بقاياها من ثقوب سوداء ونجوم مدمجة وغازات متناثرة.
وتبحث الدراسة في تأثير نظرية النسبية العامة وميكانيكا الكم معًا، حيث تشير إلى أنّ الأجسام فائقة الكثافة يمكن أن تفقد كتلتها ببطء عبر عملية تشبه إشعاع هوكينغ، حتى لو لم تكن ثقوبًا سوداء. فمجرد انحناء الزمكان حول هذه الأجسام، قد يؤدي إلى نشوء جسيمات كمّية تسحب الطاقة منها على مدى فترات زمنية هائلة.
ويعتمد معدل هذا التبخر الكوني على كثافة الجسم، فكلما كان أكثر كثافة، تسارعت عملية فقدان الطاقة. وبحسب الحسابات، فإنّ أعمار النجوم النيوترونية قد تكون قريبة من أعمار الثقوب السوداء ذات الكتلة النجمية، بينما تبقى الأقزام البيضاء مدة أطول، في حين تُعد الثقوب السوداء الهائلة الأطول عمرًا على الإطلاق.
ويؤكد الباحثون أنّ هذه النتائج تعزز فكرة أن لا شيء في الكون دائم إلى الأبد، حتى أكثر الأجسام تطرفًا من حيث الكثافة والجاذبية. فعلى مقاييس زمنية تمتد لمليارات ومليارات السنين، ستتحول كل أشكال المادة تدريجيًا إلى تيارات ضعيفة من الجسيمات.