لطالما ارتبطت التحديات الصحية داخل الجيش البريطاني بمشكلات الوزن الزائد أو ضعف اللياقة البدنية، غير أن أزمة جديدة برزت في الآونة الأخيرة تمثلت في تدهور صحة الأسنان لدى عدد من الجنود.
وأرجع أطباء عسكريون هذه الظاهرة إلى انتشار عمليات التجميل السريعة للحصول على ما يُعرف بـ"ابتسامة هوليود" والتي يلجأ إليها بعض الجنود خارج بريطانيا بسبب انخفاض تكلفتها مقارنة بالداخل.
لكن هذه الإجراءات وفق ما أكده مختصون، جاءت بنتائج عكسية، حيث تسببت في تسوس الأسنان وأمراض اللثة وظهور خراجات نتيجة رداءة المواد المستخدمة وضعف المستوى الطبي في بعض المراكز التي أجريت فيها العمليات.
وحذّر الأطباء من أن هذه المشكلات قد تؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للجندي بما يمنعه من أداء مهامه العسكرية، فضلا عن الأعباء المالية الباهظة لعلاج هذه الحالات.
تراجع أعداد المجندين
وبحسب ما أوردته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فقد رفض الجيش خلال الأعوام الأربعة الماضية 173 مجندا جديدا بسبب إصابتهم بأمراض لثة وتسوس متقدم.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الجيش البريطاني تراجعا ملحوظا في أعداده، إذ انخفض عدد أفراده إلى نحو 70 ألف جندي فقط مقارنة بأكثر من 100 ألف جندي عام 2010.
ويضاف ملف صحة الأسنان إلى قائمة طويلة من العقبات التي تواجه المؤسسة العسكرية البريطانية، من بينها ضعف اللياقة البدنية ومشكلات البصر، ما يزيد من صعوبة الحفاظ على قوة بشرية كافية قادرة على تلبية متطلبات الخدمة.