في ظل نبرة التهديد التي عاود الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكرارها مع قضية الاستيلاء على غرينلاند، فإنّ فرنسا شددت على دعمها مرة أخرى لـ"سيادة وسلامة أراضي الدنمارك وغرينلاند"، وفق "رويترز".
فرنسا تتضامن مع الدنمارك
وردًا على سؤال حول رد فعل فرنسا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو لقناة "تي.إف1" التلفزيونية، "إنها (فرنسا) تتضامن مع الدنمارك... غرينلاند ملك لشعب غرينلاند وشعب الدنمرك. والأمر متروك لهم ليقرروا ما يرغبون في القيام به. لا يمكن تغيير الحدود بالقوة".
وقال ترامب أمس الأحد في حديث لمجلة ذي أتلانتيك، "نحن بحاجة إلى غرينلاند بالتأكيد. نحن بحاجة إليها للدفاع".
وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم من اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وقال الرئيس الأميركي إنّ واشنطن ستدير الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية.
وحث زعيما الدنمارك وغرينلاند ترامب أمس أيضًا على التوقف عن التهديد بالاستيلاء على الجزيرة.
المنافسة مع بكين وموسكو
وكان الرئيس الأميركي قد سبق له أن صرح في أكثر من مناسبة، بأنّ غرينلاند، التي تحتل موقعًا جيوسياسيًا مهمًا في القطب الشمالي يتاخم روسيا إلى جانب ثرواتها المعدنية والجيولوجية النادرة، تمثل "ضرورة إستراتيجية" للولايات المتحدة، بل وتعتبرها واشنطن ركيزة في ضمان أمنها القومي، خصوصًا على مستوى المنافسة مع بكين وموسكو، بما فيها سباق التكنولوجيا والطاقة العالمية.
وبينما عرض ترامب شراء غرينلاند الأمر الذي عقّب عليه رئيس الوزراء ميوت إيجه ميوت إيجه، بأنّ الجزيرة "ليست للبيع"، مارس العام الماضي، فإنّ الأول أيضًا لم يستبعد خيار القوة العسكرية لفرض نفوذه وسيطرته.