hamburger
userProfile
scrollTop

بعد اعتقال مادورو.. هل تسير الصين على خطى ترامب لضم تايوان؟

ترجمات

الصين انتقدت العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا وطالبت بالإفراج عن مادورو (أ ف ب)
الصين انتقدت العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا وطالبت بالإفراج عن مادورو (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الصين كانت ترتبط بعلاقات إستراتيجية مع نظام مادورو.
  • مطالبات في الصين بضم تايوان بعد اعتقال مادورو.
  • محللون: خطوة ترامب خلقت وضعا جديدا في العالم.

قلبت العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، والتي انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادور، العلاقات الصينية الفنزويلية رأسًا على عقب، مما أثار تساؤلات حول حصول الصين على امتيازات في الوصول إلى النفط الفنزويلي ومستقبل نفوذها السياسي والاقتصادي في المنطقة، بحسب شبكة "سي إن إن".

وتربط الصين وفنزويلا علاقات وثيقة منذ عقود، مبنية على أيديولوجية سياسية مشتركة وانعدام ثقة متبادل في عالم تقوده الولايات المتحدة.

ومن خلال "شراكة إستراتيجية شاملة" أُبرمت عام 2023، عززت بكين نفوذها في كاراكاس عبر تقديم مساعدات اقتصادية ودعم دبلوماسي مُكثف، وفق الشبكة.

تتجه غالبية صادرات النفط الفنزويلية إلى الصين، وتموّل الشركات الصينية مشاريع بنية تحتية واستثمارات ضخمة في جميع أنحاء البلاد، حيث قدمت بكين مليارات الدولارات لكاراكاس في العقود الأخيرة.

وبعد اعتقال مادورو، سارعت بكين إلى إدانة العملية، منتقدة واشنطن لتصرفها كشرطي العالم. كما ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي الصينية بالحماس والنقاش حول تحركات الولايات المتحدة.

الصين على خطى ترامب؟

ووفق "سي إن إن" فتحت الخطوة الأميركية، الباب أيضًا أمام التحركات الصينية لضم تايوان، إذّ تساءل كثيرون في الصين على منصات التواصل الاجتماعي: لماذا لا تستطيع الصين فعل الشيء نفسه؟

تقول الصين إن تايوان تابعة لها، وتعهدت بضم الجزيرة، بالقوة إن لزم الأمر. وفي السنوات الأخيرة، صعّدت بكين من ترهيبها العسكري لتايوان، بما في ذلك محاكاة الحصار.

لكن في حين أن احتمال اعتقال زعيم تايوان قد أشعل الحماس القومي على الإنترنت في الصين، فقد تبنت بكين رسمياً لهجة مختلفة تماماً، واصفةً الغارة الأميركية بأنها "عمل هيمني"، ومطالبةً بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته.

مع تحوّل النقاش حتمًا إلى ما إذا كان الهجوم الأميركي على فنزويلا سيشجع الصين، يتجاهل الكثيرون في تايوان مثل هذه التهديدات.

رفض وانغ تينغ يو، وهو مشرّع من الحزب الحاكم في تايوان وعضو في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان، فكرة أن تحذو الصين حذو الولايات المتحدة وتشنّ هجومًا على الجزيرة.

قال وانغ: "الصين ليست الولايات المتحدة، وتايوان ليست فنزويلا. إن مقارنة قدرة الصين على فعل الشيء نفسه في تايوان خاطئة وغير مناسبة"، مضيفًا أن "الصين لم تتوانَ يومًا عن إظهار العداء تجاه تايوان عسكريًا؛ ما ينقصها هو الوسائل العملية".

على الرغم من أن الرئيس الصيني شي جين بينغ لطالما وصف "إعادة التوحيد" مع تايوان بأنه أمر لا مفر منه، يقول الخبراء إن بكين ستواصل توخي الحذر.

معيار جديد

قال المحلل السياسي ويليام يانغ، إن التحرك الأميركي ضد فنزويلا من غير المرجح أن يكون له "أي تأثير مباشر وجوهري" على حسابات الصين بشأن غزو محتمل لتايوان.

بدلًا من ذلك، قال يانغ إن العوامل التي تحدد الجدول الزمني الذي ستتبعه بكين للسيطرة على تايوان تتلخص في الوضع الاقتصادي الداخلي للصين، وقدرات جيش التحرير الشعبي، والوضع السياسي الداخلي في تايوان، فضلًا عن سياسة واشنطن تجاه تايوان والصين.

لكنه حذر من أن تصرفات واشنطن تخلق وضعًا طبيعيًا جديدًا.

وقال يانغ "الدرس المستفاد لتايوان هو أن اللجوء إلى الخيارات العسكرية لتحقيق أهداف معينة في السياسة الخارجية سيصبح على الأرجح معيارًا جديدًا وواقعًا جديدًا في جميع أنحاء العالم. ينبغي على تايوان أن تأخذ هذا الأمر على محمل الجد وأن تبدأ بالتفكير في كيفية تحسين قدراتها الدفاعية وتعزيز قدرتها على ردع الصين".