hamburger
userProfile
scrollTop

وفيات الزرقاء تفتح ملف الكحول المغشوش في الأردن

ضبط مصانع استخدمت مادة الميثانول في تصنيع المشروبات الكحولية (إكس)
ضبط مصانع استخدمت مادة الميثانول في تصنيع المشروبات الكحولية (إكس)
verticalLine
fontSize

تُعد حادثة وفيات الزرقاء واحدة من أكثر الحوادث المأساوية التي شهدها الأردن في الآونة الأخيرة، إذ كشفت التحقيقات الرسمية عن تداول مشروبات كحولية مغشوشة احتوت على مادة الميثانول السامة، ما أدى إلى وفاة وإصابة العشرات.

وفيات الزرقاء

أكد الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية مقتل 9 أشخاص وأصابة 27 آخرين في محافظات العاصمة والزرقاء والبلقاء.

وشدد على أن مصنعا غير مرخص هو المسؤول الرئيسي عن هذه الكارثة، الأمر الذي يسلط الضوء على ضرورة تعزيز أنظمة الرقابة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وأظهرت التحقيقات الأمنية أن المصنع استخدم مادة الميثانول في تصنيع المشروبات الكحولية، وتم ضبط المسؤولين عن ذلك بما فيهم الموظف المختص بتحضير الخلطات والذي أفاد بالحصول على المادة من مصدر غير معروف.

وقامت الجهات الأمنية بمداهمة المستودع ومصادرة محتوياته.

وكانت محافظة الزرقاء الأكثر تضررا من هذه الواقعة، إذ سُجلت فيها النسبة الأكبر من الوفيات والإصابات، مما أثار قلقا واسعا في المجتمع المحلي ودفع السكان للمطالبة بمحاسبة جميع المتورطين.

وتواصل الأجهزة الأمنية بالتعاون مع مؤسسة الغذاء والدواء، حملاتها لسحب المنتجات الكحولية المغشوشة من الأسواق حيث تم ضبط كميات كبيرة منها.

وأوضح الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أن التحقيقات ما تزال مستمرة، وسيتم إحالة الملف إلى القضاء فور اكتمال الإجراءات القانونية.

تحرّك أمني عاجل

وشكلت الأجهزة الأمنية الأردنية لجنة تحقيق مشتركة ضمت كوادر من البحث الجنائي والأمن الوقائي ومديرية الشرطة، وبمرافقة مندوب من وزارة البيئة، للقيام بحملات تفتيش واسعة على محال بيع المشروبات الكحولية في مختلف أنحاء المملكة الأردنية.

ووفقا لمصادر أمنية، تمكنت اللجنة خلال إحدى جولاتها الميدانية في محافظة الزرقاء من ضبط نحو ألف علبة كحولية موزعة على 4 محال تجارية، تبين لاحقا أنها من إنتاج مصنع مرخص لصناعة المشروبات الكحولية، سبق وأن أشارت إليه التحقيقات الجارية بوصفه مصدرا رئيسيا للمنتجات التي تسببت في حالات التسمم.

وقد جرى التحفظ على الكميات المضبوطة ونقلها إلى قسم البحث الجنائي في الزرقاء، حيث تم توثيقها رسميا ضمن محاضر الضبط تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية بحق المتورطين.

وتأتي هذه التحركات الأمنية ضمن سلسلة إجراءات استثنائية أعقبت الحادثة التي أسفرت عن 9 وفيات وعشرات الإصابات، معظمها في محافظات عمّان والزرقاء والبلقاء.

وتعتبر هذه الحادثة من أخطر حالات التسمم الجماعي في الأردن وتكشف عن وجود ثغرات في الرقابة على تداول المواد الخطرة.