hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 مناورات مغربية فرنسية بغواصات نووية.. استعراض قوة أم رسائل إقليمية؟

المشهد

مناورات عسكرية بحرية بين فرنسا والمغرب لأول مرة في تاريخ التعاون بين البلدين (إكس)
مناورات عسكرية بحرية بين فرنسا والمغرب لأول مرة في تاريخ التعاون بين البلدين (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • عودة الدفء إلى العلاقات بين فرنسا والمغرب بعد جمود طويل.
  • مناورات عسكرية بحرية بين فرنسا والمغرب تشارك فيها غواصة نووية هجومية فرنسية من طراز SNA.
  • عبد الفتاح الفاتحي: التحسن في العلاقات بين المغرب وفرنسا، جاء نتيجة اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء.

 مع عودة الدفء إلى العلاقات بين فرنسا والمغرب بعد جمود طويل، انطلقت يوم أمس مناورات عسكرية بحرية بين البلدين لأول مرة في تاريخ التعاون بينهما، تشارك فيها غواصة نووية هجومية فرنسية من طراز SNA والتي تلعب دوراً حيوياً في الدفاع البحري، إذ بفضل مفاعلاتها النووية، يمكن لهذه الغواصات البقاء تحت الماء لفترات طويلة جدا، كما بإمكانها القيام بمهام الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية، بالإضافة لقدراتها على أن تكون جزء من إستراتيجية الردع النووي.

مناورات على مراحل

وبحسب خبراء، فإن هذه المناورات ستسمح للقوات البحرية المغربية بالاستفادة من تدريب عالي المستوى في مجال الحرب المضادة للغواصات، خصوصًا في ظل تهديدات بعيدة وقريبة من بينها تهديدات ميليشيا "الحوثيين" المدعومة من إيران، والتي هددت بضرب مضيق جبل طارق.

هذه المناورات ستجري على مرحلتين:

  • الأولى في ميناء الدار البيضاء حيث يتم التحضير للعملية المشتركة.
  • المرحلة الثانية فستكون قبالة سواحل المغرب في منطقة بحر البوران، حيث تقع هذه المنطقة في نطاق إستراتيجي مهم، إذ تبعد قليلًا عن الجزر والثغور الصغيرة المتنازع عليها بين المغرب وإسبانيا.

تتزامن هذه المناورات مع إعلان قصر الإليزيه عن زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، في نهاية شهر أكتوبر الجاري.


تحولات جيوسياسة

وفي هذا الصدد، قال مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الإستراتيجية الدكتور عبد الفتاح الفاتحي لقناة "المشهد": "التحسن في العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وفرنسا، جاء نتيجة اعتراف فرنسا لمغربية الصحراء ودعمها الثابت والكامل لمبادرة الحكم الذاتي، والمعلوم أيضا أنّ المغرب له علاقات طويلة في مجال التعاون العسكري مع فرنسا، من حيث التدريب والمناورات ومن حيث شراء ترسانة مهمة من الأسلحة الفرنسية، وهذا يأتي في سياق تهديدات وتحولات جيوسياسية في المنطقة، ومنها تهديدات إرهابية وأخرى متعلقة باستهدافات مرتقبة من قبل الحوثيين في اليمن".

المغرب حزام أمني لأوروبا

وتابع الفاتحي قائلًا: "المغرب يشكل أيضًا حزامًا وطوقاً أمنيًا لأوروبا، من الجريمة العابرة للحدود ومن الاتجار بالبشر ومن الهجرة السرية، وكل ذلك يأتي في إطار التعاون العسكري الكبير بين المغرب وفرنسا، عقب الزيارة المرتقبة من طرف الرئيس الفرنسي للمغرب نهاية شهر أكتوبر".

وأضاف: "ستكون هناك شراكة بين المملكة المغربية وبين فرنسا، في سياق تفعيل المشاريع المتعلقة بالمبادرة الملكية لتنمية الواجهة الأطلسية وإيجاد منافذ بحرية لدول الساحل والصحراء، والمغرب معني بتقوية نفوذه العسكري وتأمين المشاريع الاقتصادية المرتبطة بتنمية هذه الواجهة الأطلسية، على مستوى إنشاء بنى تحتية".

وعند سؤاله حول ما إذا كانت هذه المناورات هي استعراض قوة أو رسائل إقليمية يريد الطرفان إرسالها، قال الفاتحي: "هذه المناورات هي دون شك رسائل موجهة إلى الجرائم التي أشرت إليها مسبقًا، وبالتحديد إلى محترفي الجريمة المنظمة والعابرة للحدود والاتجار بالبشر، خصوصًا وأنّ المغرب ماض في تفعيل المبادرة الملكية لتنمية الوجهة الأطلسية والتأسيس لأسطول بحري تجاري، ومن المرتقب كذلك أن يتم التوقيع على صفقة لشراء سلاح متقدم ومتطور لصالح المملكة المغربية من قبل فرنسا".