أكّد سكان ووكالات تابعة للأمم المتحدة أنه منذ أن أغلقت إسرائيل ممرا حيويا إلى شمال غزة المنكوب بالمجاعة قبل تصعيد هجومها البري هذا الشهر، توقفت المطابخ الخيرية والعيادات الصحية عن تقديم خدماتها وتباطأت تدفقات الغذاء الحيوية.
وتم إغلاق معبر زيكيم في 12 سبتمبر قبل أيام من الهجوم البري الإسرائيلي على مدينة غزة في شمال القطاع، مما أثار تحذيرات من وكالات الإغاثة.
ومنذ ذلك الحين، قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة لرويترز إنه لم يتمكن من إدخال أي إمدادات عبر زيكيم، الذي كان في السابق الطريق الذي تسلكه نصف شحنات الغذاء إلى غزة.
وقال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا إن هناك انخفاضا في الوجبات اليومية في شمال غزة منذ 21 سبتمبر بنحو 50 ألف وجبة يوميا من بين 109 آلاف وجبة كانت توزع يوميا قبل إغلاق زيكيم، حيث أغلقت بعض المطابخ الخيرية في مدينة غزة التي كانت تقدم وجبات مجانية.
الطعام أصبح أكثر ندرة
يقول السكان إن الأوضاع تزداد سوءا. فقد نزح مئات الآلاف من السكان بسبب الهجوم الأخير، بينما بقي آخرون رغم أوامر الإجلاء الإسرائيلية، بسبب المخاوف من الأمن والجوع في حال نزوحهم.
وقال إسماعيل زايدة (40 عاما) الذي نزح مع طفلته الرضيعة التي تبلغ من العمر أسبوعا وطفلين صغيرين من مدينة غزة إلى مخيم بالقرب من الساحل، إنه كان يعتمد على المواد الغذائية المعلبة. وقال "لا يوجد خضار بالمرة".
وتقول بلدية مدينة غزة إنها تواجه أيضا أزمة مياه متفاقمة، حيث تلبي الإمدادات أقل من 25% من الاحتياجات اليومية. وقد أدى نقص الوقود والمخاطر الأمنية إلى تقليص إمدادات المياه.
وقال مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، وهو ذراع الجيش الإسرائيلي التي تشرف على تدفق المساعدات إلى القطاع، إن المساعدات الإنسانية إلى شمال قطاع غزة مستمرة، وإنه يسعى إلى توسيع الطاقة الاستيعابية لمعبر كيسوفيم إلى وسط القطاع إلى ثلاثة أمثال.
صعوبة توزيع المساعدات
وردا على سؤال حول ما إذا كان معبر زيكيم سيفتح، قال مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق إنه سيتم تسهيل دخول الشاحنات "وفقا للاعتبارات التشغيلية".
وتقول إسرائيل إن المسؤولية عن توزيع المساعدات في غزة تقع على عاتق الوكالات الدولية، التي ذكر مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية أنه يحاول مساعدتها.
وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في جنيف ريكاردو بيريز "إن إغلاق معبر زيكيم يجعل المجاعة بالنسبة لمن بقوا أكثر فتكا".
وأضاف: "الأطفال يتلاشون حرفيا أمام أعيننا بينما يعتاد العالم على معاناتهم".