قبل أن يتولى وزارة الاقتصاد، أجرى رولان ليسكيور إحصاء لعدد الطامحين إلى كرسي الإليزيه عام 2027، فكانت النتيجة لافتة: 37 اسما محتملا.
ومع بقاء عام ونصف على الاستحقاق، يبدو المشهد السياسي أكثر انفتاحا من أي وقت مضى، خصوصا داخل المعسكر الرئاسي الذي يواجه فراغا كبيرا بعد أن أصبح من المؤكد أن إيمانويل ماكرون لن يترشح مجددا.
في هذا الوسط الممزق بفعل الانقسامات وتراجع شعبية الرئيس المنتهية ولايته، لم يبرز حتى الآن "المرشح الطبيعي".
وحده رئيس الوزراء السابق وعمدة لوهافر إدوارد فيليب أعلن رسميا دخوله السباق مقدما نفسه كأوفر حظا، مع وعد بطرح "برنامج ضخم" بعد الانتخابات البلدية في 2026، بحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية.
غير أن الأزمة الحكومية الأخيرة دفعت فيليب إلى كسر صمته والدعوة إلى استقالة الرئيس، خطوة أحدثت صدمة داخل الكتلة المركزية وأثارت جدلا واسعا حول موقعه المستقبلي.
أسماء لخلافة ماكرون
في المقابل، يبرز الأمين العام لحركة النهضة غابرييل أتال، كمنافس رئيسي محتمل، رغم أنه لم يعلن ترشحه بعد.
أتال، الذي انتقد علنا أسلوب ماكرون في الحكم، يسعى إلى رسم مسافة مع الرئيس ما أثار استياء داخل صفوف الماكرونيين وأدى إلى مقاطعة بعضهم لاجتماعات الحزب.
ورغم تحفظه، لم يغلق الباب أمام فكرة الترشح، مؤكدا أن "كل شيء ممكن لكن الوقت لم يحن بعد".
إلى جانب فيليب وأتال، تتداول الساحة أسماء أخرى مثل فرانسوا بايرو، الذي رغم إخفاقاته السابقة لا يزال يطمح للعودة، ووزير العدل جيرالد دارمانين الذي يواصل بناء شبكاته السياسية بانتظار اللحظة المناسبة.
وتبرز أورور بيرجي ويائيل براون بيفيه كوجوه نسائية قد تدخل المنافسة، فيما يطالب بعض الأصوات بانتخابات تمهيدية واسعة لتوحيد الصفوف بين الوسط والجمهوريين.
لكن فيليب يرفض فكرة التمهيدية مراهنا على ديناميكية استطلاعات الرأي لتثبيت موقعه، بينما يحذر نواب من أن الانقسام قد يفتح الطريق أمام اليمين المتطرف بقيادة مارين لوبان أو جوردان بارديلا.
وقال النائب فرانسوا كورمييه بوليجيون "علينا تجاوز الغرور القاتل والتوحد خلف مرشح واحد".
ومع تداول أسماء جان كاستكس وسيباستيان ليكورنو خلف الكواليس، يبدو أن السباق إلى الإليزيه مفتوح على مصراعيه بلا مرشح جامع حتى الآن، في مشهد سياسي ينذر بمفاجآت كثيرة قبل نهاية 2026.