صادق النواب الألمان، الجمعة، على مشروع قانون جديد يهدف إلى جذب مزيد من المجندين للجيش، في خطوة تُعيد برلين تدريجياً نحو نظام شبيه بالتجنيد الإجباري، وسط تصاعد التوتر مع روسيا ومساعي أوروبا لتعزيز استقلالها الأمني عن المظلة العسكرية الأميركية.
وحصل المشروع على أغلبية مريحة نسبيا داخل البوندستاغ، إذ صوّت 323 نائبًا لصالحه مقابل 272 ضده وامتناع عضو واحد.
ويسعى القانون إلى رفع عدد القوات المسلحة الألمانية إلى نحو 260 ألف جندي بحلول عام 2035، مقارنة بنحو 180 ألفا حاليا، إضافة إلى 200 ألف من قوات الاحتياط.
التجنيد الإجباري في ألمانيا
ولا يفرض القانون الجديد التجنيد الإجباري مباشرة، بل يعتمد على تشجيع التطوّع عبر حوافز أبرزها رفع الراتب الشهري الابتدائي إلى 2,600 يورو، بزيادة قدرها 450 يورو عن السابق.
ومع ذلك، يحتفظ الجيش بإمكانية اللجوء إلى ما يعرف بـ"التجنيد عند الحاجة" إذا لم تتحقق الأعداد المطلوبة، وهو خيار يتطلب تصويتا برلمانيا إضافيًا لسن قانون جديد.
وابتداء من العام المقبل، سيُرسل إلى جميع من يبلغون 18 عاما استبيان حول رغبتهم في الخدمة العسكرية، ويُعد الرد إلزاميًا للذكور فقط.
ومع يوليو 2027، سيخضع الرجال لفحوصات عسكرية إلزامية فور بلوغهم 18 عاما.
وتأتي الخطوة الألمانية ضمن موجة أوسع في أوروبا لإعادة أو توسيع الخدمة العسكرية بعد حرب روسيا وأوكرانيا.
فالدنمارك وسّعت الخدمة لتشمل النساء، ولاتفيا أعادت التجنيد الإجباري للرجال عام 2024، أما فرنسا فقد أعلنت مؤخرا عن برنامج جديد لخدمة عسكرية شبابية تطوعية.