hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - بين المصالحة والرفض.. السويداء تبحث عن صيغة حكم جديدة

جنبلاط دعا إلى فتح صفحة جديدة بين أبناء السويداء والدولة السورية (إكس)
جنبلاط دعا إلى فتح صفحة جديدة بين أبناء السويداء والدولة السورية (إكس)
verticalLine
fontSize

في خضم التوترات المتصاعدة بمحافظة السويداء، طرح الزعيم اللبناني وليد جنبلاط، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، رؤية تدعو إلى العدالة والمصالحة كمدخل أساسي لإنهاء الأزمة.

رؤية جنبلاط

وحذر جنبلاط من "رواسب النظام السابق" التي ما زالت -بحسب تعبيره- تهدّد أمن سوريا ولبنان معا.

وانتقد ما ورد في بيان زعيم طائفة الموحدين الدروز في سوريا حكمت الهجري بشأن تغيير اسم "جبل العرب" إلى "جبل باشان"، معتبرا ذلك "تشويها للتاريخ والهوية الوطنية".

وشدد على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات قبل إصدار الأحكام، لافتا إلى أن ما جرى يتجاوز الأخطاء الفردية ليصل إلى مستوى الانتهاكات التي تستوجب محاسبة حقيقية.

ودعا جنبلاط إلى فتح صفحة جديدة بين أبناء السويداء والدولة السورية، تقوم على الحوار وصيغة حكم جديدة ضمن إطار وطني جامع، مشددا على أنه "لا عودة إلى الحكم المركزي القديم"، ورافضا أي دعوات إلى حماية خارجية أو تدويل القضية.

وفي مقاربته لملف السلاح، ميّز جنبلاط بين المجموعات المحلية في السويداء التي لجأت إلى السلاح بدافع الدفاع عن النفس وبين سلاح "حزب الله" الذي تحول إلى "دولة داخل الدولة".

مصالحة حقيقية

وفي هذا السياق، علق الكاتب والباحث السياسي حافظ قرقوط على تصريحات جنبلاط، معتبرا أن تجربته الطويلة في الحرب الأهلية اللبنانية وما تلاها من تسويات تمنحه رؤية خاصة يمكن الاستفادة منها في الحالة السورية.

وأوضح قرقوط في حديثه لبرنامج "المشهد الليلة" مع الإعلامي مالك علاوي، أن جنبلاط الذي دعا إلى العدالة والمصالحة كمدخل لإنهاء الأزمة، يستند في مقاربته إلى خبرة سياسية عميقة، غير أن الواقع في السويداء اليوم أكثر تعقيدا، حيث أن "الجراح ما تزال عميقة جدا"، على حد وصفه.

وأشار إلى أن أكثر من 30 قرية لا يزال أهلها عاجزين عن العودة إليها فيما تواصل الحكومة في دمشق إرسال رسائل "غير مطمئنة" عبر شخصيات لا تحظى بقبول محلي أو من خلال بروتوكولات احتفالية فوق أنقاض قرى مدمرة.

وانتقد قرقوط ما وصفه بـ"غياب الاعتذار الحقيقي من الدولة السورية"، لافتا إلى أن الحكومة لم تقدم تعزية جدية لأهالي الضحايا في السويداء، بل اكتفت بخطابات عاطفية وتصريحات موجهة للخارج أكثر من الداخل.

مأزق سياسي

وفي ما يتعلق بالمبادرات الدولية، رأى قرقوط أن المبادرة الأردنية - الأميركية الأخيرة كانت "الأكثر جدية"، معتبرا أنها فتحت ثغرة في جدار الأزمة وكان من الأجدى التعامل معها بمرونة بدلا من رفضها بشكل قاطع من قبل الهجري.

وأضاف أن "السياسة لا تقوم على الرفض المطلق، بل على دراسة المبادرات وتقديم الملاحظات بما يضمن المصلحة الوطنية".

وحذر قرقوط من أن رفض أي مبادرة دون طرح بدائل عملية يضع السويداء أمام مأزق سياسي خطير، متسائلا: "ما هو البديل؟ هل سيكون الارتهان لمحاور إقليمية كروسيا أو إيران، أم الارتهان لتحالفات غير واضحة المعالم؟".

وشدد على أن الحل في السويداء لا يمكن أن يكون إلا سوريّا داخليا قائما على العدالة والمحاسبة والمصالحة، مؤكدا أن ذلك يتطلب إرادة سياسية حقيقية من الحكومة في دمشق وتنازلات متبادلة من مختلف الأطراف.