hamburger
userProfile
scrollTop

من هو علي كوشيب؟ إدانة من المحكمة الجنائية الدولية

علي كوشيب هو واحد من 5 مطلوبين سودانيين للمحكمة الجنائية الدولية (إكس)
علي كوشيب هو واحد من 5 مطلوبين سودانيين للمحكمة الجنائية الدولية (إكس)
verticalLine
fontSize

في سابقة قانونية مهمة، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمس الاثنين حكما بإدانة أحد أبرز المتهمين بارتكاب جرائم حرب و"إبادة جماعية" في إقليم دارفور غرب السودان خلال الفترة بين عامي 2003 و2004 الأمر اذلي زاد من التساؤلات حول من هو علي كوشيب؟

قرار المحكمة الجنائية الدولية

يمثل قرار المحكمة الجنائية الدولية أول إدانة من نوعها تصدر بحق شخصية سودانية رفيعة المستوى متورطة في أحداث إقليم دارفور ويشكل تحولا بارزا في مسار العدالة الدولية.

واستند الحكم إلى سلسلة من الجرائم ذات الطابع الخطير شملت القتل، الاغتصاب، التعذيب، والتهجير القسري بحق المدنيين في قرى دارفور، إبان قيادة علي كوشيب لمليشيات محلية موالية للنظام السوداني السابق.

وأكدت المحكمة الجنائية الدولية أن هذه الجرائم تمثل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي وتندرج تحت تصنيف الإبادة الجماعية.

من هو علي كوشيب؟

للإجابة عن سؤال من هو علي كوشيب، فإنه اسمه الحقيقي هو علي عبد الرحمن، وهو واحد من 5 مطلوبين للمحكمة إلى جانب الرئيس المعزول عمر البشير ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين ووزير الداخلية الأسبق أحمد محمد هارون، وأبو قردة، القائد الميداني لفصيل مسلح.

وكان كوشيب الوحيد بينهم الذي قام بتسليم نفسه طواعية للمحكمة في عام 2020، بعد سنوات من الملاحقة القضائية الدولية.

وُلد علي عبد الرحمن كوشيب عام 1957 في منطقة وادي صالح بغرب إقليم دارفور، وينتمي لإحدى القبائل العربية المعروفة هناك.

استقر لاحقا في مدينة نيالا وتحديدا في حي يعرف باسم "الخرطوم بالليل".

التحق مبكرا بجهاز شرطة الاحتياطي المركزي المعروف بـ"أبو طيرة"، وهو جهاز شبه عسكري كان النظام السابق يعتمد عليه في التصدي للحركات المتمردة بدارفور.

وبرز دور علي كوشيب في تأسيس وتسليح مليشيات قبلية عربية اشتهرت لاحقا باسم "الجنجويد" والتي قامت بعمليات عسكرية موسعة ضد قرى لقبائل ذات أصول إفريقية كـ"الزغاوة" و"الفور".

ووثقت منظمات حقوق الإنسان وقوع مجازر وعمليات اغتصاب ونهب وحرق للقرى.

وفي عام 2007 أصدرت المحكمة مذكرة توقيف دولية بحق علي كوشيب شملت أكثر من 50 تهمة تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وبعد أكثر من عقد على صدور المذكرة، سلّم كوشيب نفسه طوعا إلى المحكمة في يونيو 2020، عقب سقوط نظام البشير.

وجرت عملية تسليمه بطريقة غير تقليدية، حيث انتقل برا إلى جمهورية إفريقيا الوسطى قبل أن تنقله طائرة تابعة للأمم المتحدة إلى بانغي ثم إلى لاهاي في هولندا.

وأثناء مثوله أمام المحكمة، وجهت إلى علي كوشيب 31 تهمة محددة بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية.

وخلال جلسات المحاكمة التي استمرت 4 أعوام، نفى كوشيب هويته قائلا: "أنتم تحاكمون الشخص الخطأ.. أنا لست علي كوشيب ولا أعرف شخصا بهذا الاسم".

وأصدرت المحكمة، وبعد دراسة الأدلة والشهادات، حكما قاطعا بإدانته، معتبرة أن الجرائم التي ارتكبها تشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وتندرج ضمن جرائم الإبادة الجماعية، وهو ما يجيب عن سؤال من هو علي كوشيب.