تقارير أممية صادمة كشفت تصاعداً مخيفاً في العنف ضد النساء عالمياً، مع مقتل امرأة كل 10 دقائق وارتفاع كبير في العنف الجسدي والجنسي والإلكتروني.
أرقام الأمم المتحدة والباروميتر العربي تعكس واقعاً متدهوراً، خصوصاً في بعض الدول العربية.
كما تتعرض النساء في مواقع القيادة والصحفيات لهجمات إلكترونية منظمة تهدف لإقصائهن.
ومع ضعف التشريعات حول العالم، تتزايد المطالبات بإقرار قوانين رادعة.
العنف ضد النساء
في السياق، كشفت رئيسة وحدة مناهضة العنف ضد المرأة في الأمم المتحدة كاليوبي مينجيرو بحديث لقناة "المشهد" مع الزميلة آسيا هشام أن "137 ألف امرأة قُتلن العام الماضي، إضافةً إلى أشكال متعددة من العنف التي تتعرض لها النساء حول العالم".
ومن أنواع العنف:
- التحرش.
- العنف الجسدي على يد الشريك أو أحد الأقارب.
- العنف الرقمي الذي ينتشر بشكل واسع على المنصات الإلكترونية، يتطور في بعض الحالات إلى تهديد مباشر أو حتى إلى جرائم قتل.
وعن الجهود المبذولة لخفض هذا العنف مثل تبنّي تشريعات وسياسات وبرامج لمواجهة العنف، بما في ذلك تجريم الاغتصاب الزوجي في عدد من البلدان، قالت إن "هذه الجهود تبقى غير كافية"، متابعة أن "المطلوب هو توفير موارد فعلية لتطبيق القوانين، وتأمين خدمات حماية ودعم للناجيات، وضمان إمكانية تقديم الشكاوى للشرطة والتعامل معها بجدّية، بعيداً عن اعتبارها قضايا شخصية لا تستدعي التدخل".
وأشارت إلى أن وجود استجابة وطنية شاملة يمكن أن يساهم في خفض معدلات العنف بنسبة قد تصل إلى 2.5% أو أقل، مقارنة بالدول التي تفتقد إلى مثل هذه القدرات.
المنزل.. أخطر مكان للنساء
وأوضحت مينجيرو أن:
- البيانات التي جُمعت بالتعاون مع وكالات أممية أخرى تُظهر أن الجزء الأكبر من المعلومات المتوفّرة يتعلق بالعنف داخل المنازل.
- رغم أن النساء يتعرضن للعنف أيضاً في الشوارع وفي أماكن أخرى، إلا أن المنزل ليس دائماً مكاناً آمناً.
- السبب الرئيسي يعود إلى اختلال ميزان القوة بين النساء والرجال داخل الأسرة، ما يجعل العنف أمراً طبيعياً أو مبرَّراً في نظر البعض، سواء داخل المنزل أو خارجه.
أشكال العنف الرقمي
وعن أشكال العنف الرقمي، قالت مينجيرو إن أكثر الأشكال شيوعاً هي:
- التحرش على وسائل التواصل الاجتماعي.
- التضليل ونشر المعلومات الكاذبة.
- الملاحقة الرقمية (Stalking).
ولفتت إلى أن هذا العنف عادة ما يبدأ عبر المنصات الرقمية، وينتقل إلى الواقع، الأمر الذي يترك أثراً كبيراً على حياة النساء حول العالم.
وكشفت البيانات، وفق قولها أن:
- %38 من النساء أفدن بأنهنّ تعرّضن لشكل من أشكال العنف في الفضاء الرقمي.
- مع تطور الذكاء الاصطناعي، ازداد انتشار المعلومات المضللة والتزييف العميق (Deepfake)، حيث تُستخدم صور النساء لإنشاء محتوى مزيف.
- الأخطر أن 95% من صور التزييف العميق المنتشرة هي صور جنسية مُفبركة تستهدف النساء.