hamburger
userProfile
scrollTop

اعتقال محام معارض للرئيس التونسي.. من هو أحمد صواب؟

وكالات

أحمد صواب اعتقل من منزله في العاصمة التونسية
أحمد صواب اعتقل من منزله في العاصمة التونسية
verticalLine
fontSize

في تطور مثير يعكس تصاعد التوترات السياسية والقضائية في تونس، أعلنت مصادر حقوقية أن قوات الأمن اعتقلت صباح الاثنين المحامي والقاضي الإداري السابق أحمد صواب، أحد أبرز معارضي الرئيس التونسي قيس سعيد، بعد مداهمة منزله في العاصمة واقتياده إلى قطب مكافحة الإرهاب في العوينة.

وأكد عدد من المحامين، من بينهم المحامي سمير ديلو، أن فرقة تابعة للأمن الوطني نفّذت عملية الاعتقال، دون أن تُوضح السلطات أسباب التوقيف أو التهم الموجّهة لصواب حتى الآن، وسط غياب أي بيان رسمي من وزارة الداخلية أو النيابة العامة.

وكتب ابنه، سبأ السبوعي، على صفحته بفيسبوك أن الأمنيين قاموا بتفتيش منزل والده بشكل دقيق قبل أن يتم اقتياده دون توجيه اتهامات علنية.

من هو أحمد صواب؟

ويُعد أحمد صواب أحد أبرز أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قضية التآمر على أمن الدولة"، والتي أصدرت فيها محكمة تونسية، السبت الماضي، أحكاما وصلت إلى 66 عاما بالسجن ضد معارضين بارزين.

وكان صواب قد أبدى مواقف علنية ناقدة بشدة لمحاكمات المعارضين، واعتبرها فاقدة للضمانات الأساسية، كما شارك مؤخرا في الدفاع عن متهمين أدينوا في القضية المذكورة.

عُرف أحمد صواب، القاضي الإداري السابق، بآرائه القانونية والسياسية التي تنتقد قرارات الرئيس قيس سعيّد، خاصة الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها في 25 يوليو 2021.

وقد وصف في مناسبات عدة المشهد القضائي في تونس بأنه "منهار"، كما اعتبر أن استقلالية القضاء "تم سحقها".

وكان صواب من بين 57 قاضيًا تم عزلهم في يونيو 2022 بموجب تعديل قانون المجلس الأعلى للقضاء، في خطوة أثارت آنذاك تنديدا واسعا من المنظمات القضائية والحقوقية المحلية والدولية.

في ظلّ عدم وجود توضيحات رسمية، يُنظر إلى اعتقال أحمد صواب على أنه جزء من حملة تستهدف الأصوات المعارضة، خاصة في صفوف القضاة والمحامين الذين كانوا ضمن مؤسسات الدولة، قبل أن يتحولوا إلى منتقدين علنيين للسلطة.