أطلقت منظمة "هانديكاب إنترناشونال" تحذيرا بالغ الخطورة من الذخائر غير المنفجرة التي تركتها الحرب الأخيرة، مؤكدة أنها تشكل تهديدا هائلا على حياة المدنيين، خصوصا النازحين العائدين إلى منازلهم المهدّمة.
وقالت آن-كلير يعيش، مديرة المنظمة في الأراضي الفلسطينية، في بيان صدر مساء الثلاثاء: "المخاطر هائلة، والتقديرات تشير إلى أن نحو 70 ألف طن من المتفجرات سقطت على غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023".
ألغام بين الركام
وأوضحت مديرة المنظمة يعيش أن "طبقات الأنقاض ومستويات التدمير كبيرة جدا"، وأن طبيعة المناطق المأهولة بالسكان تجعل عمليات إزالة الذخائر معقدة وشديدة الخطورة.
وأضافت أن كل مبنى مهدم أو شارع مغطى بالحطام قد يخفي قنابل لم تنفجر بعد، ما يجعل العودة إلى المنازل "مغامرة محفوفة بالموت".
عمليات مسح واسعة
من جانبها، أكدت دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (UNMAS) أنها لم تتمكن من تنفيذ عمليات مسح واسعة في غزة بسبب القيود المفروضة خلال العامين الماضيين.
وأوضحت في بيان أنها لا تملك "صورة شاملة عن حجم التهديد"، لكنها قدرت أن ما بين 5% إلى 10% من الذخائر التي أطلقت على القطاع لم تنفجر حتى الآن.
وأضافت الدائرة أن "3 مركبات مدرعة" جاهزة حاليا على الحدود وتنتظر تصريحا من السلطات الإسرائيلية لدخول القطاع، مشددة على أن هذه المعدات ضرورية "لإجراء عمليات أكثر أمانا وعلى نطاق أوسع".
وطالبت المنظمة الدولية والأمم المتحدة بالسماح العاجل بإدخال معدات إزالة الألغام، مؤكدتين أن كل تأخير يعني مزيدا من الضحايا بين المدنيين، خصوصا الأطفال الذين قد يعبثون بمخلفات الحرب دون وعي بخطرها القاتل.
وتشير التقديرات إلى أن آلاف القنابل والقذائف ما زالت مدفونة تحت الركام في المناطق التي شهدت أعنف المعارك، ما يجعل إعادة الإعمار أو عودة السكان شبه مستحيلة دون إزالة هذا الخطر أولا.