hamburger
userProfile
scrollTop

واشنطن تطوي صفحة المهاجرين بقرار قضائي

ترجمات

إدارة ترامب ادّعت في أبريل تحسن الظروف الأمنية والاقتصادية في أفغانستان والكاميرون (رويترز)
إدارة ترامب ادّعت في أبريل تحسن الظروف الأمنية والاقتصادية في أفغانستان والكاميرون (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • وزارة الخارجية ماتزال تصدر تحذيرات من السفر إلى أفغانستان والكاميرون.
  • جهات حقوقية وإنسانية تحذّر من تداعيات القرار خصوصا في أفغانستان تحت حكم طالبان.

أصدرت محكمة استئناف فيدرالية أميركية يوم الاثنين قرارا يسمح بمواصلة تنفيذ قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب القاضي بإنهاء برنامج الحماية المؤقتة (TPS) للمواطنين الأفغان والكاميرونيين المقيمين في الولايات المتحدة، في خطوة تفتح الباب أمام ترحيل آلاف الأشخاص المستفيدين من هذا الوضع القانوني.

ويأتي الحكم بعد سلسلة من الطعون القضائية التي تقدمت بها منظمة "كاسا" المدافعة عن حقوق المهاجرين والتي سعت إلى وقف تنفيذ القرار، غير أن المحكمة قررت رفع الأمر القضائي الذي كان يمنع تنفيذ السياسة، مما شكل انتكاسة قانونية للجهات المعارضة.

وفي تعليقها على القرار، قالت مساعدة وزير الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين لمجلة "نيوزويك": "هذا الحكم يعد انتصارا جديدا للشعب الأميركي ولأمن مجتمعاتنا"، مؤكدة أن البرنامج لم يكن يوما بديلا عن اللجوء السياسي، بل استخدم على نحو غير صحيح طيلة عقود.

ما الذي يعنيه القرار؟

يسمح الحكم القضائي للإدارة الأميركية بالشروع في ترحيل نحو 14,600 أفغاني و7,900 كاميروني، وفق تقديرات "رويترز"، على الرغم من تحذيرات منظمات حقوقية من أن الإعادة القسرية قد تعرض هؤلاء لخطر الاضطهاد أو العنف، خاصة في ظل الوضع الأمني المتدهور في أفغانستان تحت حكم طالبان.

ويحذر ناشطون من أن الترحيل قد يشمل أفرادا سبق أن تعاونوا مع القوات الأميركية خلال حرب أفغانستان، ما يجعلهم عرضة للانتقام حال إعادتهم.

ما هو وضع الحماية المؤقتة؟

يوفر برنامج TPS حماية مؤقتة من الترحيل وتصاريح عمل للمواطنين القادمين من دول تعاني نزاعات مسلحة أو كوارث طبيعية.

وأعلنت إدارة ترامب في أبريل عن نيتها إنهاء هذا الوضع للأفغان والكاميرونيين، مدعية تحسن الظروف الأمنية والاقتصادية في كلا البلدين.

وقالت وزيرة الأمن الداخلي آنذاك كريستي نويم إن "الإدارة تعيد البرنامج إلى غايته الأصلية المؤقتة"، مشيرة إلى أن مراجعة الظروف بالتعاون مع الوكالات المختصة أظهرت أن أفغانستان لم تعد تستوفي شروط البرنامج.

لكن في المقابل، ما تزال وزارة الخارجية الأميركية تصدر تحذيرات من السفر إلى كل من أفغانستان والكاميرون بسبب استمرار المخاطر الأمنية وعدم الاستقرار، ما يثير تساؤلات حول توقيت القرار ومآلاته.

قلق حقوقي وتحذيرات إنسانية

قال رئيس شبكة AfghanEvac لإعادة توطين الأفغان، شون فان ديفر: "الحكم سيقلب حياة الكثيرين رأسا على عقب، وستتفكك أسر، وسيحتجز أو يرحل متعاونون مع واشنطن أو يجبرون على التخفي، فيما لا تزال حقوقهم القانونية غير محسومة".

بدوره، أشار رئيس منظمة International Christian Concern جيف كينغ إلى أن "أفغانستان في ظل طالبان بيئة معادية للمؤمنين"، مضيفا أن الحركة "تنفذ اضطهادا ممنهجا يشمل التجسس والمكافآت للمخبرين وحتى الزواج القسري للنساء".

من جهته، أوضح متحدث باسم البيت الأبيض للمجلة أن من يشعر بتهديد مباشر من طالبان بإمكانه التقدم بطلب لجوء، مؤكدا أن TPS برنامج مؤقت يخضع لتقدير وزارة الأمن الداخلي.

ما الذي ينتظر المتأثرين بالقرار؟

على الرغم من أن الحكم القضائي منح إدارة ترامب ضوءا أخضر لإنهاء الحماية المؤقتة لهاتين الفئتين، إلا أن الطعون القانونية لا تزال متواصلة في المحاكم الأدنى.

وقد يسعى البعض من حاملي TPS إلى طلب اللجوء، مستندين إلى التهديدات الأمنية التي تنتظرهم في أوطانهم.