يزور البابا ليو الـ14 الجامع الأزرق الشهير في إسطنبول صباح السبت، في اليوم الـ3 من زيارته إلى تركيا.
وهذه الزيارة ستكون الأولى للبابا الأميركي إلى مكان عبادة إسلامي منذ انتخابه في مايو رئيسا للكنيسة الكاثوليكية التي تضم نحو 1,4 مليار شخص، بعد وفاة سلفه فرنسيس الذي كان من أشد دعاة الحوار مع الإسلام.
وبهذه اللفتة الرمزية، يسير ليو الـ14 على خطى بنديكتوس الـ16 الذي زار الجامع عام 2006، وفرنسيس الذي زاره عام 2014 برفقة مفتي إسطنبول.
آيا صوفيا
لكن على عكسهما، لن يزور البابا آيا صوفيا القريبة، الكنيسة التي تعود للقرن الـ6 والتي بنيت في عهد الإمبراطورية البيزنطية وحُولت إلى مسجد بعد فتح القسطنطينية عام 1453.
وتم تحويل آيا صوفيا إلى متحف عام 1935 في إطار إصلاحات قامت بها السلطات التركية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك. وبعد 50 عاما أُدرجت ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
لكن في عام 2020، أُعيد تحويلها إلى مسجد في خطوة أثارت تنديا دوليا، بما في ذلك من قبل البابا الراحل فرنسيس الذي أعرب حينها عن "حزنه الشديد" إزاء قرار الرئيس رجب طيب إردوغان.
ويتهم نقاد إردوغان وحزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية بالقضاء على الركائز العلمانية للدولة التركية ذات الغالبية المسلمة.
الجامع الأزرق
ويعد الجامع الأزرق الذي اشتق اسمه من البلاط الأزرق على جدرانه المصنوع في إزنيق، من أهم معالم إسطنبول السياحية.
وبني الجامع بمآذنه الـ6 الشاهقة في أوائل القرن الـ17 في عهد السلطان أحمد الأول على جزء من ميدان ضخم كان يستخدم لسباق العربات في القسطنطينية عندما كانت عاصمة الدولة البيزنطية.
وبعد ظهر السبت، سيلتقي البابا بمسؤولي كنائس محلية ويحضر قداسا قصيرا في كنيسة القديس جاورجيوس البطريركية قبل أن يزور البطريرك المسكوني بارثولوميو الأول في قصره في منطقة القرن الذهبي.
وهناك، سيوقع الزعيمان الروحيان إعلانا مشتركا لم يُكشف عن محتواه.
قداس للبابا
في وقت لاحق من اليوم نفسه، سيقيم البابا ليو قداسا في قاعة فولكسفاغن أرينا بالمدينة، حيث من المتوقع أن يشارك نحو 4 آلاف مصل.
وكان البابا قد زار الجمعة إزنيق (نيقية القديمة) في جنوب إسطنبول وشارك في صلاة مسكونية على ضفاف البحيرة التي تضمّ بقايا بازيليك مغمورة تعود إلى القرن الـ4، بحضور شخصيات دينية من الطوائف الأرثوذكسية والبروتستانتية.
والأحد بعد قداس في الكاتدرائية الأرمنية وقيادة قداس إلهي في كنيسة القديس جاورجيوس، سيتوجه البابا إلى لبنان، المحطة الـ2 في جولته الخارجية الأولى منذ انتخابه.