يبدو أن أحداث طرابلس وضعت العاصمة الليبية على صفيح ساخن. وبالفعل، تصدرت أحداث طرابلس المشهد السياسي والأمني في ليبيا، بعد الاشتباكات العنيفة التي هزت العاصمة الليبية في الساعات القليلة الماضية، والتي أسفرت عن مقتل قائد أكبر جهاز أمني في طرابلس، عبد الغني الككلي.
أحداث طرابلس، أشعلت موجة من الخوف في صفوف المواطنين الليبيين من احتمال تدهور الوضع الأمني في العاصمة، خصوصًا وأنّ أصوات الرصاص والقذائف لم تهدأ منذ اندلاع الاشتباكات، بحسب شهود عيان.
أحداث طرابلس
وفي التفاصيل، أدى مقتل عبد الغني الككلي الملقب بـ"غنيوة"، إلى إشعال موجة من الغضب في ليبيا، حيث عبّر العديد من الليبيين عن استنكارهم لما جرى، واصفين قتله بـ"رسالة سياسية دقيقة وثقيلة".
وعقب مقتل الككلي، اندلعت أحداث طرابلس فورًا، حيث تحولت شوارع العاصمة إلى "ساحة معارك"، وأُجبر السكان على البقاء في منازلهم بأمر من وزارة الداخلية التي أصدرت بيانًا عاجلًا جاء فيه: "ابقوا في منازلكم لأجل سلامتكم".
من جهتها، أعلنت رئاسة جامعة طرابلس عبر حسابها الرسمي في موقع "فيسبوك"، تعليق الدراسة والامتحانات والأعمال الإدارية في الكليات والأقسام والمكاتب كافة حتى إشعار آخر.
وحثت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا جميع الأطراف، على ضرورة وقف القتال فورًا واستعادة الهدوء، مذكّرة إياهم بالتزامهم حماية المدنيين الأبرياء، مؤكدة أنّ "الهجمات على المدنيين والأهداف المدنية قد ترقى إلى جرائم حرب".
ومن الجدير ذكره، أنّ ليبيا، إحدى الدول الرئيسية المنتجة للنفط في البحر الأبيض المتوسط، لم تشهد خلال العقد الماضي سوى قدر ضئيل من الاستقرار، وتحديدًا منذ انتفاضة العام 2011 التي دعمتها منظمة حلف شمال الأطلسي. وانقسمت البلاد في العام 2014 بين الفصائل الشرقية والغربية المتحاربة.
وتعدّ طرابلس والشمال الغربي، حيث تتمركز حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا، ومعظم مؤسسات الدولة الكبرى، موطنًا لفصائل مسلحة متنافسة قاتلت مرارًا وتكرارًا.