في خضم الأنباء عن تلقي إيران رسالة أميركية بشأن استئناف المفاوضات النووية، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة تحمل لهجة تصالحية إلى الولايات المتحدة، مؤكدا أن بلاده لم تطح بالحلول الدبلوماسية ولا تزال منفتحة على الحوار.
وقال عراقجي في منشور عبر منصة "إكس": "من فجّر طاولة المفاوضات هو من فعل ذلك"، في تلميح إلى إسرائيل التي وصفها بأنها الطرف الذي سعى لإفشال المسار التفاوضي خوفا من انهيار مشروعها الرامي إلى "شيطنة إيران".
اتهام مباشر لإسرائيل
وأضاف الوزير الإيراني أن إسرائيل تعمّدت ضرب المسار الدبلوماسي لأنها تخشى من فشل حملتها لتشويه صورة طهران دوليا، مشددا على أن بلاده ما زالت متمسكة بالوسائل السياسية والدبلوماسية لمعالجة الملف النووي رغم الضغوط والهجمات.
وفي رسالة مباشرة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال عراقجي إن الأخير تولى منصبه متعهدا بوضع حدّ لخداع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لكل من الرئيسين الأميركيين السابقين باراك أوباما وجو بايدن، مضيفا: "لم يفت الأوان بعد لعكس المسار".
وأكد أن الذرائع الأميركية والإسرائيلية بشأن تهديد نووي وشيك من إيران سقطت تماما خلال الأيام الأخيرة، بعد ما كشفه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.
"الكذبة النووية"
وأوضح عراقجي أن غروسي أكد صراحة أن إيران لا تطوّر، ولم تكن تُطور أسلحة نووية، بينما شدد الوزير العُاني، وهو الوسيط الموثوق بين طهران وواشنطن، على أنه لم يكن هناك أي تهديد نووي إيراني على الإطلاق قبل الغارات الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية في يونيو الماضي.
تزامنت تصريحات عراقجي مع إعلان المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أن طهران تلقت بالفعل دعوات رسمية لاستئناف المحادثات.
كما أكد وزير الخارجية العماني خلال مؤتمر "حوار المنامة" في البحرين، أن بلاده ترغب في إحياء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، مضيفا أن من فجّر المفاوضات هو إسرائيل وليس إيران.
ويُذكر أن واشنطن وطهران أجرتا 5 جولات من المحادثات غير المباشرة بشأن الملف النووي قبل أن تشن إسرائيل حربا على إيران في يونيو الماضي، استمرت 12 يوما، واستهدفت خلالها مواقع عسكرية ونووية، وأسفرت عن اغتيال عشرات العلماء النوويين الإيرانيين.