hamburger
userProfile
scrollTop

صور - معسكرات المواعدة في الصين تُثير ضجة واسعة

ترجمات

 الرجال العازبون في الصين يحاولون البحث عن طريقة جديدة لتحسين فرصهم في إيجاد الحب
الرجال العازبون في الصين يحاولون البحث عن طريقة جديدة لتحسين فرصهم في إيجاد الحب
verticalLine
fontSize

ترسخت الشعبية المتزايدة لمدربي المواعدة في الصين، حيث يحاول العازبون البحث عن طريقة جديدة لتحسين فرصهم في إيجاد الحب، مع انخفاض معدلات الزواج في جميع أنحاء البلاد، بحسب تقرير لصحيفة "نيوزويك".

سياسة الطفل الواحد

وبالفعل، تعاني الصين من اختلال هائل في التوازن بين الجنسين، حيث يزيد عدد الرجال عن عدد النساء بنحو 30 مليون، وهو إرث من سياسة الطفل الواحد التي استمرت لعقود من الزمن والتفضيل الثقافي طويل الأمد للأبناء.

وفي الوقت نفسه، يواجه العديد من العمال الشباب ساعات عمل شاقة وأجورًا راكدة ومنافسة شرسة على الوظائف، مما لا يترك سوى القليل من الوقت أو الطاقة للحياة الأسرية.

 

انخفاض نسب الزواج

وفي السياق، انخفضت نسب الزواج العام الماضي بأكثر من 20% عن العام 2023 و54% عن العام 2013. ويعد الزواج مؤشرًا قويًا للولادات في الصين، حيث يولد عدد قليل من الأطفال خارج إطار الزواج، مما يثير القلق بشأن الآثار الاقتصادية طويلة الأجل مع اتجاه معدل المواليد نحو الانخفاض.

وتقليديًا، يقدم الرجال الصينيون مهرًا، وغالبًا ما يمتلكون منازل وسيارات خاصة، قبل الخوض في رحلة الزواج. ومع اكتساب النساء مستويات أعلى من التعليم والنجاح المهني، يستمر المستوى في الارتفاع، مما يجعل العديد من الرجال يشعرون بأنهم ببساطة غير قادرين على المنافسة. 

معسكرات المواعدة

ويقول مدرب المواعدة المعروف باسم هاو، والذي أصبح أحد المستشارين الأكثر شعبية في البلاد في هذا الموضوع، إن "التحدي أعظم بالنسبة للرجال الريفيين الذين ينتقلون إلى المدن". ويزعم هاو أنه عمل مع أكثر من 3000 عميل، ويقول إن ما يصل إلى 500 منهم تزوجوا بنجاح بعد المشاركة في برامجه.

ويقود هاو الطلاب عبر "معسكرات المواعدة" التي تستمر أسبوعًا، وهي ممارسة تم تسليط الضوء عليها في فيلم "Dating Game"، وهو فيلم وثائقي للمخرجة الحائزة على جائزة إيمي فيوليت دو فنغ، صدر في وقت سابق من هذا العام.

ويتتبع الفيلم 3 طلاب هم، لي 24 عامًا، وتشو 36 عامًا، ووو 27 عامًا، ولدوا جميعًا خلال عصر سياسة الطفل الواحد، الذي انتهى في العام 2016.

ويخضع الرجال لـ"توهجات" تحت وصاية هاو، حيث لا يتلقون قصات شعر جديدة وشخصيات محسّنة على وسائل التواصل الاجتماعي فحسب، بل يتلقون أيضًا إستراتيجيات للتواصل مع النساء سواء على الإنترنت أو خارجها. وليس كل المشاركين مرتاحين لهذا النهج المنسق.

صراع عالمي

وقال المخرج دو فنغ لشبكة "بي بي سي"، إنه على الرغم من أن لعبة المواعدة تجري في الصين، إلا أنها تعكس صراعًا عالميًا: "في هذا المشهد الرقمي، نحن جميعًا نكافح ونتصارع مع كوننا مزيفين في العالم الرقمي، ومن ثم مع التكلفة التي يتعين علينا أن ندفعها لنكون أصليين وصادقين".

وقالت المؤلفة فيوليت دو فنغ لمجلة "فارايتي": "هذا الجيل من الشباب يعاقب مرارًا وتكرارًا على حساب تنمية البلاد.. لقد نشأوا دون تربية مناسبة.. لقد نشأوا دون إمكانية الوصول إلى الفتيات".

وقال تشنغ مو، أستاذ علم الاجتماع في جامعة سنغافورة الوطنية لـ"بي بي سي": "في الصين، لا يزال الزواج أو القدرة ماليًا واجتماعيًا على الزواج باعتباره المعيل الرئيسي، متوقعًا إلى حد كبير من الرجال".

وأضاف "إن الفشل في تلبية هذه التوقعات، يمكن أن يكون وصمة عار اجتماعية، مما يشير إلى أنهم غير قادرين ولا يستحقون الدور، مما يؤدي إلى ضغوط كبيرة وتوترات عقلية".