بدأ الجيش الصينيّ صباح الثلاثاء، مناورات بالذخيرة الحيّة قرب تايوان، مواصلًا بذلك ضغوطه على الجزيرة التي أعلنت سلطاتها أنّها تراقب من كثب هذا "التهديد" للاستقرار الإقليمي.
وفي منتصف أكتوبر أجرت بكين مناورات واسعة النطاق حول الجزيرة، شاركت فيها أعداد قياسية من الطائرات والسفن العسكرية، في حين دعا الرئيس الصينيّ شي جينبينغ قواته للاستعداد للحرب.
وكانت إدارة الأمن البحري في منطقة بينغتان الواقعة في مقاطعة فوجيان شرقيّ الصين، قد أعلنت الاثنين أنّه "سيتمّ إطلاق ذخيرة حيّة" اعتبارًا من الساعة التاسعة صباحًا في منطقة بحرية يبلغ مساحتها نحو 150 كلم مربع.
وبينغتان هي أقرب نقطة في برّ الصين الرئيسيّ إلى تايوان، وتبعد عنها نحو 126 كلم.
وتقع المنطقة التي سيتم فيها إطلاق النار على بُعد نحو 100 كلم من الجزيرة.
ولم توضح الإدارة من هي القوات التي ستطلق النيران ولا طبيعة الذخائر التي سيتمّ إطلاقها خلال هذه التدريبات ولا هدفها.
وردّا على هذه التدريبات، أعلنت وزارة الدفاع التايوانية الثلاثاء، أنّها تتابع من كثب "الأنشطة والنوايا العسكرية" الصينية.
"استخدام القوة"
قالت تايبيه إنّ هذه التدريبات قد تندرج في إطار "تكتيكات بكين لتصعيد ترهيبها" عبر مضيق تايوان.
وحذّر رئيس الوزراء التايوانيّ تشو جونغ-تاي، من أنّ هذه المناورات الصينية تشكّل "تهديدًا يقوّض السلم والاستقرار الإقليميّين".تايوان ترصد
وتعتبر الصين تايوان إحدى مقاطعاتها التي لم تتمكن بعد من إعادة توحيدها مع بقية أراضيها منذ نهاية الحرب الأهلية الصينية عام 1949.
وتقول بكين إنها تفضل إعادة توحيد سلمية، لكنها أشارت في نهاية مناورات عسكرية الأسبوع الماضي، إلى أنها "لن تتخلى أبدًا" عن خيار "استخدام القوة" لإعادة الجزيرة إلى كنفها إذا ما لزم الأمر.
وتعبر سفن تابعة للولايات المتحدة وحلفائها مضيق تايوان بشكل منتظم، لتأكيد ما يعتبرونه مبدأ حرية الملاحة، في حين تعتبر بكين عمليات العبور هذه استفزازًا يهدف إلى الطعن في مطالباتها بالجزيرة.