فيما تزداد الضغوطات على إسرائيل للالتزام ببند الانسحاب من الأراضي الإسرائيلية طفت إلى السطح في الساعات الأخيرة قضية النقيب عماد أمهز والتي نشرت الصحافة الإسرائيلية معلومات جديدة بشأنها تكشف عن ملف "حزب الله" البحري، يقول المراقبون إنه قد يكون ذريعة لتبرير بقائها في النقاط الخمس التي ترفض الانسحاب منها. فمن هو عماد أمهز؟
من هو عماد أمهز؟
وفي أعقاب "كشف" الصحافة الإسرائيلية عن تفاصيل ما سمته "مشروعا إستراتيجيا هجوميا يعرف باسم الملف البحري السري، كان "حزب الله" اللبناني يعمل على بنائه بإشراف مباشر من الأمين العام السابق حسن نصر الله، بهدف تنفيذ هجمات ضد إسرائيل والولايات المتحدة ، استنادًا إلى اعترافات أدلى بها نقيب البحرية المدنية اللبنانية عماد أمهز، المشتبه بانتمائه للحزب والذي اختطفته فرقة كوماندوز برمائية في البترون، شمال لبنان، في نوفمبر 2024، نشر الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة تفاصيل حول هذه الوحدة ومقطع فيديو يُظهر الاعترافات المنسوبة له.
وفي رسالة نُشرت على منصة "إكس"، صرّح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، بأن ملف "حزب الله" البحري "مُخفى تحت غطاء مدني" ويُدار مباشرةً من قِبل الأمين العام السابق للحزب، حسن نصر الله، الذي قُتل في سبتمبر 2024.
وأكد أن عماد أمهز كان "أحد الشخصيات الرئيسية في الملف السري" وعضوًا في "الوحدة 7900، وحدة الصواريخ الساحلية". كما أكد التقارير التي نشرتها صحيفة "إسرائيل هيوم" الإسرائيلية اليمينية في اليوم السابق، والتي تفيد بأن القبطان "تلقى تدريباً عسكرياً في إيران ولبنان".
واتهم أدرعي "حزب الله" باستخدام بنية تحتية مدنية لتدريب أمهز، وتحديداً المعهد البحري المدني في البترون. ووفقاً له، فإن "تحييد" هيكل قيادة هذه الوحدة البحرية التابعة لـ"حزب الله"، بقيادة حسن نصر الله والقائد العسكري السابق للحزب، فؤاد شكر، الذي قُتل في 30 يوليو 2024 في غارة على الضواحي الجنوبية لبيروت، و"المعلومات التي تم الحصول عليها من أمهز أثناء استجوابه"، مكّن تل أبيب من "عرقلة سير القضية".
كما نشر أدرعي فيديو يُظهر استجواب عماد أمهز باللغة العربية في غرفة ذات جدران بيضاء، وخلفه علم إسرائيلي معلق على الحائط. ويظهر وهو يرتدي سترة رياضية رمادية، تشبه تلك التي كان يرتديها مقاتلو "حزب الله" الآخرون الذين نشر الجيش الإسرائيلي مقاطع فيديو لهم في الأشهر الأخيرة بعد أسرهم في جنوب لبنان.
ماذا قال أمهز عن الوحدة البحرية لـ"حزب الله"؟
خلال استجوابه من قبل شخص مجهول، ذكر القبطان المختطف في البترون أسماء أشخاص داخل "حزب الله"يُزعم أنهم كانوا على علم بمشروع تطوير البحرية التابع للحزب بمن فيهم فؤاد شكر و"بالتأكيد، نصر الله". ويشير مخطط تنظيمي نشره الجيش الإسرائيلي إلى أن التسلسل الهرمي المسؤول عن المشروع ضم أيضًا "علي عبد الحسن نور الدين"، وهو مسؤول يُعتقد أنه لا يزال على قيد الحياة، وكان بمثابة وسيط بين فؤاد شكر وعماد أمهز وذكر أمهز في فيديو الاستجواب أنه التقى بفؤاد شكر.
ويؤكد في الفيديو أن سرية المشروع كانت ضرورية لتجنب أي "شبهة" خلال الرحلات البحرية. ويضيف عماد أمهز أن هدف العمليات التي كان مسؤولاً عنها هو ضمان استمرار خطوط النقل، بما في ذلك نقل الأفراد، "عبر السفن التجارية" لتنفيذ "عمليات ضد إسرائيل"، في إشارة إلى "هجمات" مخططة، لا سيما من قبل الوحدة 1200، ضد المصالح الإسرائيلية، وخاصة في الخارج. ويوضح قائلاً: "طالما لديك طاقم وسفينة وعملاء، يمكنك العمل ضد أي شيء، أو أي شخص، أو أي جهة".
قدّم أدرعي أيضًا نبذةً مختصرةً عن مسيرة أمهز مُشيرًا إلى أنه "قاتل في شبابه إلى جانب قوات نظام بشار الأسد"، وأن شقيقه كان عضوًا في وحدة الرضوان التابعة لـ"حزب الله".
وإضافةً إلى عماد أمهز، لا يزال الجيش الإسرائيلي يحتجز ما لا يقل عن 20 لبنانيًا، مدنيين وأعضاء في "حزب الله"، في سجونه. وقد اختُطف العديد منهم خلال العملية البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.