خطة ترامب بشأن غزة تواجه رفضًا واسعًا من دول عالمية، حيث أكدت ألمانيا أنّ طرد الفلسطينيين من غزة مخالف للقانون الدولي.
من جهتها، شددت بريطانيا على ضرورة ضمان مستقبل للفلسطينيين في وطنهم، بينما وصفت فرنسا الخطة بالتهجير القسري وتهديدًا لحل الدولتين.
بدوره، اعتبر الرئيس البرازيلي المقترح غير منطقي، والأمم المتحدة رأت فيه تحديًا للقانون الدولي.
إلى ذلك، أشار الإعلام الإسرائيلي إلى أنّ اللقاء بين ترامب ونتانياهو أسفر عن نتائج تفوق التوقعات والأحلام الإسرائيلية.
ضغوط شديدة
وللوقوف على آخر المستجدات في هذا الشأن، قال عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان المصري سابقًا الدكتور عماد جاد للإعلامية آسيا هشام في برنامج "المشهد الليلة" الذي يُعرض على قناة "المشهد": "سكان القطاع مثلهم مثل الدول العربية يتعرضون لضغوط شديدة وهم في وضع صعب للغاية، ولا بد أن نتذكر أنّ دونالد ترامب في ولايته الأولى اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل واعترف بضم إسرائيل للجولان، وهذا كله كان مخالفًا للقانون الدولي".
وأضاف جاد: "ولو نظرنا أيضًا إلى قرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 في العام 1947، كان يمنح الأراضي الفلسطينية 44% من مساحة فلسطين الجغرافية، وإسرائيل احتلت نصف هذه المساحة، وبدأت تسيطر على 78%، ونحن نتحدث عن الضفة والقطاع باعتبارهم يشكلان معًا 22% فقط".
منطق القوة
ولفت جاد إلى أنّ العلاقات الدولية تخضع لمنطق القوة وليس للقانون، والقوي هو الذي يفرض وجهة نظره ويستطيع أن يمارس سياساته، بالتالي الوضع صعب للغاية وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية يضغطون بشدة.
واستطرد قائلًا: "أميركا انسحبت من تمويل الأونروا وانسحبت من منظمة الصحة العالمية وتمارس ضغوطًا شديدة وتقدم الإغراءات، حين قالت لسكان غزة إذا خرجتم من القطاع سنقوم بإعادة إعماره وسنحوله إلى ريفييرا الشرق الأوسط، حتى خليل الحية، أحد أبرز قيادات "حماس، قال إنّ الوضع في غزة غير قابل للحياة، بالتالي الوضع بائس للغاية، حيث لا وجود للمياه والكهرباء والغذاء والطبابة".
وتابع جاد: "التطهير العرقي وخلع شعب بالقوة من ذكرياته وأرضه ينافي منطق القانون الدولي والمنطق الإنساني، والمنطق الذي يعتمده ترامب هو منطق الغطرسة".
صفقة القرن
من جهته، قال العضو في المجلس الاستشاري للرئيس دونالد ترامب البروفيسور غبريال صوما، لقناة "المشهد": "أذكر جيدًا عندما كنت في الشرق الأوسط في العام 2019، كانت هناك مقترحات من قبل ترامب ومن قبل صهره على العمل في غزة، لأنه كانوا يعتبرون وما زالوا أنّ غزة من أجمل المناطق في العالم، وكان الرئيس ترامب يقول إنه بالإمكان ربط غزة بالضفة الغربية عن طريق إنشاء طرقات وبناء جامعات وبناء مستوصفات، وكل هذه الأمور كان يفكر فيها منذ العام 2019 فيما كان يسمى بصفقة القرن".
وتابع قائلًا: "الفلسطينيون رفضوا هذه المقترحات للأسف، وها هي غزة اليوم مدمرة بالكامل حيث لا يوجد لا ماء ولا كهرباء ولا أي من مقومات الحياة، والرئيس ترامب يعتقد بأنه من الضروري على مصر وعلى الأردن استيعاب ما يجري من صعوبات معيشية مع سكان غزة واستقبالهم".