hamburger
userProfile
scrollTop

تمهيدا لاتفاق أمني.. إسرائيل وسوريا تتفاهمان على إجراءات لبناء الثقة

وكالات

ضغوطات أميركية في اجتماع باريس لتحقيق اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا (رويترز)
ضغوطات أميركية في اجتماع باريس لتحقيق اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مسؤولون من إسرائيل وسوريا اتفقوا على الدفع نحو اتفاق أمني.
  • لقاءات عُقدت في باريس يوم الاثنين بمشاركة ويتكوف وكوشنر.
  • توافق بين الجانبين على اعتماد إجراءات متبادلة لبناء الثقة.
  • خطوة وُصفت بأنها تمهيدية لتفاهمات أمنية أوسع.

أفاد مصدر إسرائيلي بأن مسؤولين إسرائيليين وسوريين اتفقوا على الدخول في سلسلة محادثات عاجلة تهدف إلى الدفع نحو التوصل إلى اتفاق أمني، وذلك عقب لقاءات عُقدت في باريس يوم الاثنين بمشاركة المبعوثين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا

وبحسب المصدر، سادت أجواء إيجابية المحادثات، وأسفرت عن توافق بين الجانبين على اعتماد إجراءات متبادلة لبناء الثقة، في خطوة وُصفت بأنها تمهيدية لتفاهمات أمنية أوسع.

وأكد المسؤول ذاته لصحيفة هآرتس أن الاجتماع حضره عن الجانب الإسرائيلي رومان غوفمان، السكرتير العسكري لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، إلى جانب غيل رايش، مستشار الأمن القومي، ما يعكس المستوى الرفيع للمشاركة الإسرائيلية في هذه الاتصالات.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجانب السوري حول ما ورد في التقرير، كما امتنعت الحكومة الإسرائيلية عن الإدلاء بتفاصيل إضافية بشأن طبيعة إجراءات بناء الثقة أو جدول المحادثات المرتقبة، في ظل حساسية الملف والتداعيات الإقليمية المحتملة لأي اتفاق أمني بين الطرفين.

طبيعة التفاهمات

وكشفت القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر سوري لم تسمّه، عن وجود تقدم ملموس نحو صياغة تفاهم أو اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، يتم دفعه بضغط مباشر من الولايات المتحدة.

وبحسب ما أوردته القناة، فإن الاتصالات الجارية لا ترقى إلى مستوى اتفاق سلام سياسي شامل، بل تندرج في إطار ترتيبات أمنية محددة تهدف إلى خفض التوتر على الجبهة الشمالية لإسرائيل.

وكذلك ضبط قواعد الاشتباك، ومنع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة، خصوصا في ظل التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب في غزة والتوترات الممتدة من جنوب لبنان إلى الجولان.

وأفاد المصدر السوري، وفق القناة، بأن التفاهمات المطروحة تركز على ملفات أمنية عملية، من بينها منع الاحتكاك المباشر، وضبط نشاط الفصائل المسلحة غير التابعة للدولة السورية قرب خطوط التماس، إضافة إلى آليات غير معلنة للتنسيق الميداني أو تبادل الرسائل عبر وسطاء إقليميين ودوليين.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الولايات المتحدة تلعب دورً محوريا في هذا المسار، عبر ممارسة ضغوط سياسية وأمنية على دمشق، مستفيدة من حاجة النظام السوري إلى تخفيف العزلة الدولية، والحصول على تسهيلات اقتصادية محدودة، أو على الأقل تحييد الجبهة الجنوبية من دائرة الاستهداف العسكري المتكرر.

ومن وجهة النظر الإسرائيلية، ترى تل أبيب أن أي تفاهم أمني مع دمشق، حتى وإن كان محدودا وغير معلن، قد يسهم في تقليص النفوذ الإيراني جنوب سوريا، أو على الأقل في ضبط حركة حلفاء طهران، بما يقلل من المخاطر على الجبهة الشمالية ويمنح الجيش الإسرائيلي هامش مناورة أوسع.

أما دمشق، فتتعامل مع هذا المسار من زاوية براغماتية أمنية، من دون التخلي عن خطابها السياسي التقليدي بشأن الصراع مع إسرائيلويسعى النظام السوري إلى تجنب فتح جبهة جديدة، في وقت يواجه فيه تحديات اقتصادية داخلية وضغوطًا إقليمية ودولية، إضافة إلى رغبته في تحسين موقعه التفاوضي مع واشنطن.

سياق إقليمي معقّد

ويأتي الحديث عن تفاهمات أمنية محتملة في سياق إقليمي بالغ الحساسية، حيث تشهد المنطقة إعادة رسم لقواعد الاشتباك في أكثر من ساحة، من لبنان إلى البحر الأحمر.

كما يتقاطع مع تحركات أميركية تهدف إلى منع توسع رقعة المواجهة، والحفاظ على حد أدنى من الاستقرار، ولو عبر ترتيبات مؤقتة وغير معلنة.

وفي المقابل، لم يصدر أي تأكيد رسمي من دمشق، فيما التزمت الحكومة الإسرائيلية الصمت حيال ما ورد في تقرير القناة 12، وهو ما يعزز فرضية أن الحديث يدور عن قناة اتصالات سرية أو تفاهمات قيد التشكل، يجري التعامل معها بحساسية عالية.