في تطور بارز في قضية الراحل محمد الفايد، قال حارس الفايد الشخصي السابق، إن الملياردير المصري كان يتجسس على المتسوقات اللواتي يستخدمن غرف تغيير الملابس في هارودز لعقود من الزمن، بحسب تقرير.
وفي حديثه المستجد والمثير للجدل، قال رجل الأمن إن هناك "احتمالا كبيرا" بأن المتسوقات، اللواتي كنّ يستخدمن المرافق في متجر نايتسبريدج خلال فترة حكمه، كانوا "تحت مراقبة" الفايد.
ضحايا الفايد
وفي فيلم "Monster of Harrods" المقرر إصداره يوم غد الخميس، قال الحارس الشخصي المعروف باسم "Biggie"، إن المتجر كان مليئا بالكاميرات التي سجلت أيضًا داخل مراحيض الموظفات وغرف تبديل الملابس.
وأضاف: "كانت هناك كاميرات تصل إلى المدخل وداخل غرف تغيير الملابس التي يستخدمها عملاء هارودز، مما يعني أنه إذا كنت في غرفة تغيير الملابس في هارودز خلال عهد الفايد، كانت هناك فرصة جيدة أنه كان يراقبك".
وقد قيل بحسب التقرير، إن تركيب الكاميرات وكذلك التنصت على الهواتف، جاء بناء على أمر من رئيس المباحث الأمنية السابق جون ماكنمارا، حتى يتمكن الفايد من مراقبة الضحايا المحتملين والبحث عنهم.
وكان "Biggie"، يعمل كواحد من أوائل "الجنرالات" في فريق الأمن الخاص بالفايد بعد أن اشترى المتجر الشهير في عام 1985.
وقالت هارودز، التي كانت مملوكة للفايد لمدة 25 عامًا قبل أن يبيعها في العام 2010: "لا يوجد شيء في سجلاتنا يشير إلى وجود كاميرات في أي من مناطق الموظفين أو العملاء، حيث كان يمكن للخصوصية الشخصية أن تتعرض للخطر".
شهادات حيّة
من جهتها، زعمت أليسون كيرفين مؤلفة الكتاب التي أجرت مقابلات مع 60 شاهدًا وناجية وموظفًا سابقًا، أن نحو 40 شاشة كانت تنقل المعلومات من كل شبر من المتجر على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
وقالت إن "الكاميرات كانت في كل مكان وكان العمل في هارودز مثل العيش في عرض ترومان".
وقال موظف آخر، يُعرف باسم "المهندس" بسبب دوره في التنصت على الهاتف، إن هناك "أجهزة تسجيل في كل مكان وتم حفظ كل ما تم إرساله".
ونُقل عنه قوله: "كان علي أن أتأكد من أنهم يعملون وأننا نلتقط كل شيء بوضوح، وكان من المهم أن نقوم بالتسجيلات ونحتفظ بكل شيء في ملف صحيح"، مضيفًا إن "الفايد كان يطلب في بعض الأحيان رؤية تسجيل معين أو الاستماع إلى ما يقال في قاعة الاجتماعات".
وأشار أنه لم يكن هناك أحد محظور بالنسبة للملياردير المصري، كما أنه كان يزعج الجميع من المديرين الماليين وأعضاء مجلس الإدارة إلى السائقين والحراس الشخصيين.
وتم الكشف أن الفايد، الذي توفي دون أن يواجه العدالة عن عمر ناهز الـ94 عامًا في العام 2023، ارتكب جرائم جنسية كثيرة، ومنذ ذلك الحين تقدمت أكثر من 500 ضحية بشهاداتهن.