في تصعيد جديد تشهده محافظة السويداء في جنوب سوريا، أقدم مسلحون مجهولون أمس الثلاثاء، على إحراق كنيسة "مار ميخائيل" التاريخية الواقعة في قرية الصورة الكبيرة شمال المحافظة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وأوضحت المصادر أنّ مجموعة مسلحة أضرمت النار عمدًا في الكنيسة، ما تسبب في أضرار لحقت بهيكلها الأثري على الرغم من محاولات أهالي القرية إخماد الحريق والسيطرة عليه قبل تفاقمه.
يأتي هذا الاعتداء في سياق توتر أمني متصاعد شهدته المنطقة منذ الأحد، تمثل في اندلاع اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة من أبناء الطائفتين الدرزية والبدوية، استُخدمت خلالها أسلحة متوسطة وثقيلة.
واندلعت المواجهات بعد عمليات مصادرة مركبات متبادلة بين الطرفين.
وأسفرت الاشتباكات، بحسب أحدث حصيلة نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) مساء الاثنين، عن سقوط أكثر من 30 قتيلًا وما يزيد على 100 جريح، معظمهم من عناصر المجموعات المسلحة، إلى جانب إصابات طالت مدنيين.
وفي محاولة لضبط الأوضاع الأمنية المتدهورة، بدأت وحدات من الجيش السوري ووزارة الداخلية صباح الثلاثاء، بالدخول إلى مدينة السويداء بعد تنفيذ عمليات تمشيط وتأمين في ريفها، ولاحقًا أعلنت وزارة الدفاع السورية البدء بانسحاب قواتها من المنطقة.