في تصعيد جديد يُعيد أجواء الحرب الباردة، تسعى أوروبا إلى تحسين جبهتها العسكرية، فيما تلوّح روسيا برد صارم يفتح الباب أمام توّسع عسكري خطير.
وتواصل دول الاتحاد الأوروبي تعزيز سياستها الدفاعية إذ أطلقت مبادرة تهدف إلى تعبئة مئات المليارات من اليوروهات لدعم الصناعات الدفاعية وتحديث البُنى التحتية العسكرية.
في المقابل، دفعت تلك التحركات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى التهديد بأن الإجراءات الانتقامية الروسية على تلك التحركات لن تتأخر.
يأتي هذا التصعيد على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، حيث دعم الغرب كييف في مواجهة موسكو فضلا عن سعيه إلى تعزيز قدراته العسكرية.
وعزز من تلك التوترات ما شهدته بعض الدول الأوروبية من اختراق طائرات مسيّرة لمجالها الجوي، فيما حملت تلك الدول روسيا المسؤولية عنها.
وبدأت أوروبا بالفعل في خطوات عملية للتجهيز للمواجهة، إذ أصدرت فرنسا تعليمات لجميع المستشفيات لتعزيز قدراتها لاستقبال آلاف الجرحى بحلول العام 2026، فيما بدأت الدول الإسكندنافية في تجهيز الملاجئ القديمة وإرسال رسائل نصية إلى مواطنيها لإعدادهم للمواجهة.
تلويح بالنووي؟
تعليقًا على ذلك، قال المحلل السياسي الروسي نيكولاي سيخوف، إن حديث بوتين غير جديد لأن مثل هذه الأوضاع غير جديدة وتكررت خلال السنوات الماضية حتى قبل اندلاع الحرب الأوكرانية.
وفجّر المحلل الروسي مفاجأة خلال لقائه مع برنامج "المشهد الليلة" الذي يقدمه الإعلامي رامي شوشاني، على قناة "المشهد" حينما أشار إلى أن تلويح بوتين بالرد يقصد به استخدام السلاح النووي.
وأضاف "بوتين يشير بشكل غير مباشر إلى قدراته النووية ولكن في نفس الوقت هو يعتبر روسيا غير ساعية إلى التوتر"، لافتا إلى أن الوضع الحالي يشير إلى اقتراب المواجهة النووية.
الحرب الكبرى قريبة
وأوضح أن بوتين كرئيس لروسيا لا يتحدث بشكل مباشر عن السلاح النووي ولكن الغرب فهم الرسالة وما يقصده بوتين بهذه التصريحات، مضيفا "يقصد بوتين استخدام السلاح النووي سواء التكتيكي أو الإستراتيجي في حال تعرض لروسيا لأي هجوم".
وأشار إلى أن الدول الغربية تحارب بالفعل روسيا عبر أوكرانيا حيث تمدها بالأسلحة لمهاجمة الأراضي الروية، لافتا إلى أن الأسابيع الماضية شهدت هجمات على مصافي نفط ومناطق حساسة في روسيا،
وتحدث الخبير الروسي عن قدرات روسيا العسكرية، قائلا إن موسكو عززت من قدراتها العسكرية خلال السنوات الماضية في حين تعاني دول أوروبا نقصا في أسلحتها، مبينًا أن الحرب العالمية الكبرى باتت قريبة.
وأوضح أن روسيا لا تسعى إلى زعامة العالم، ولكنها تؤمن بعالم متعدد الأقطاب بحيث لا تسيطر عليه دولة بعينها.