hamburger
userProfile
scrollTop

على خطى الأسد.. تقرير يكشف خطة هروب خامنئي إلى موسكو

ترجمات

خامنئي يخطط لمغادرة طهران والتوجه إلى روسيا (رويترز)
خامنئي يخطط لمغادرة طهران والتوجه إلى روسيا (رويترز)
verticalLine
fontSize

كشفت صحيفة "The Times" البريطانية، نقلا عن تقرير استخباراتي اطلعت عليه، أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وضع خطة لمغادرة طهران والتوجه إلى روسيا في حال فشل النظام في احتواء موجة الاحتجاجات المتصاعدة داخل البلاد.

هروب خامنئي

وبحسب التقرير، فإن الخطة تتضمن مغادرة خامنئي، البالغ من العمر 86 عاما، العاصمة الإيرانية برفقة نحو 20 شخصا من أفراد عائلته والمقربين منه، في حال أدت الاضطرابات الداخلية إلى انهيار "نظام الجمهورية الإسلامية".

وأشار التقرير إلى أن موجة الاحتجاجات الأخيرة انطلقت قبل نحو أسبوع، إثر تحركات عفوية لتجار سوق طهران احتجاجا على التضخم الحاد والانهيار المتواصل في قيمة العملة، ما صعب على المواطنين تأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل عقوبات غربية مفروضة منذ أكثر من عقدين بسبب الملف النووي.

ومع مرور الأيام، اتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل عشرات المدن في مختلف أنحاء البلاد، ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط النظام، وسط تقارير عن سقوط قتلى واعتقال مئات خلال مواجهات مع قوات الأمن.

انشقاق أمني

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية قولها إن خامنئي يخشى سيناريو تفقد فيه الأجهزة الأمنية السيطرة أو تمتنع عن تنفيذ الأوامر، أو حتى تنضم إلى الاحتجاجات.

ووفقا للتقرير، فإن تنفيذ خطة الفرار يصبح مطروحا إذا تبين أن الجيش أو قوات الأمن لم تعد خاضعة بالكامل لقيادة المرشد.

وأفاد مصدر استخباراتي بأن ما وصفه بـ"الخطة البديلة" يشمل أيضا خروج مجتبى خامنئي، نجل المرشد وخليفته المحتمل، ضمن الترتيبات نفسها.

لماذا موسكو؟

وفي هذا السياق، قال الباحث الإسرائيلي بيني سبتي من معهد دراسات الأمن القومي إن موسكو تعد الخيار الأكثر واقعية بالنسبة لخامنئي، لعدم وجود عاصمة أخرى قد تستقبله.

وأضاف أن المرشد الأعلى يكن إعجابا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرا إلى تقاطعات ثقافية وسياسية بين طهران وموسكو.

وبحسب التقرير، فإن خطة خامنئي تستند إلى تجربة حليفه، الرئيس السوري السابق بشار الأسد، الذي غادر دمشق جوا إلى موسكو بعد سقوط نظامه في ديسمبر 2024.

ونقل التقرير عن مصدر استخباراتي أن التخطيط شمل تجميع أصول داخل إيران وخارجها، إضافة إلى توفير أموال لتأمين ممر آمن في حال تنفيذ الخطة.

ويذكر أن تحقيقا أجرته رويترز عام 2013 قدر قيمة شبكة العقارات المرتبطة بخامنئي بنحو 95 مليار دولار. 

تقييم نفسي

وأوردت الصحيفة أن تحليلا نفسيا أعدته وكالة استخبارات غربية خلص إلى أن خامنئي بات أضعف جسديا وذهنيا بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل، وأن ظهوره العلني تراجع بشكل ملحوظ، لا سيما مع اندلاع الاحتجاجات.

وخلال الحرب، أشارت تقارير إلى أن خامنئي لجأ إلى ملجأ آمن لتجنب مصير عدد من قادة الحرس الثوري، ما عزز، وفق التقييم، هاجس البقاء لديه.

ووصف التقييم خامنئي بأنه زعيم يتسم بـ"هوس العظمة"، لكنه في الوقت ذاته براغماتي، قادر على تقديم تنازلات تكتيكية للحفاظ على الهدف الأسمى، وهو استمرار حكمه.

وخلال عقود حكمه، قاد خامنئي ما يعرف بـ"محور المقاومة"، الذي يضم "حزب الله" في لبنان، و"حماس" في غزة، و"الحوثيين" في اليمن، إلى جانب فصائل موالية لإيران في سوريا والعراق.

غير أن الضربات التي تعرضت لها هذه الأطراف خلال العامين الأخيرين دفعت قطاعات واسعة من الإيرانيين إلى التشكيك في كلفة هذه السياسات على الداخل.

ومن بين الشعارات التي برزت في الاحتجاجات الأخيرة:"لا غزة، لا لبنان.. روحي فداء إيران فقط"، في إشارة إلى رفض الإنفاق الخارجي في ظل التدهور المعيشي.

في موازاة ذلك، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراته لطهران، مؤكدا أن الولايات المتحدة قد تتدخل إذا لجأت السلطات الإيرانية إلى استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين، وهو موقف سبق أن عبر عنه عبر منصته "تروث سوشيال" خلال الأيام الماضية.