دعا البيان الختامي لقمة بغداد التي انعقدت يوم السبت في قصر الحكومة بالعاصمة العراقية، المجتمع الدولي إلى تقديم دعم سياسي ومالي وقانوني منسّق لجهود إعادة إعمار قطاع غزة، مجددًا الرفض العربي القاطع لسياسة التهجير القسري بحق الفلسطينيين.
وأكد القادة العرب ضرورة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية فورًا والسماح العاجل بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشددين على أهمية العمل الجاد من أجل تنفيذ حل الدولتين.
البيان الختامي لقمة بغداد
جاءت قمة بغداد في سياق متصل بالقمة الاستثنائية التي استضافتها القاهرة قبل نحو شهرين، والتي وضعت خطة عربية لإعادة إعمار غزة من دون المساس بحق سكانها بالبقاء في أراضيهم.
وشدد القادة العرب في البيان الختامي لقمة بغداد، مجلس الأمن إلى تبني إجراءات واضحة تضمن التقدم في مسار وقف الحرب وإدخال المساعدات الإغاثية إلى غزة وفق جدول زمني محدد.
وجاء في البيان الختامي لقمة بغداد: "نجدد تأكيدنا على رفض التهجير القسري للشعب الفلسطيني من أرضه، ونطالب بتأمين تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود أو تأخير".
وأضاف القادة أنّ الهدف من القمة هو توحيد الجهود العربية لحماية مصالح شعوب المنطقة وتعزيز التضامن في وجه التحديات المتصاعدة.
موقف عربي حول سوريا والسودان
كما رحب البيان برفع العقوبات الأميركية عن سوريا وأكد دعم الدول العربية الكامل لوحدة الأراضي السورية، مدينًا الغارات الإسرائيلية المتكررة على سوريا.
وقال القادة في البيان الختامي لقمة بغداد: "ندعم وحدة وسيادة الجمهورية العربية السورية، ونرفض أيّ تدخل خارجي في شؤونها".
وشددوا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي النزاع الدائر في السودان ويحفظ وحدة وسلامة أراضيه.
من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مشاركته في القمة رفض المنظمة الأممية لأيّ محاولة لاقتلاع سكان غزة من أرضهم.
وقال: "لا يوجد ما يبرر العقاب الجماعي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني"، داعيًا إلى وقف دائم لإطلاق النار والسماح الفوري بدخول المساعدات.
وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إلى أنّ العالم العربي ظل هدفًا دائمًا للتدخلات الخارجية والطموحات الإقليمية والدولية.
وأضاف أنّ "العروبة لا تزال قادرة على احتضان التنوع وتقديم نهج موحّد يواجه الانقسامات".
وعكس البيان الختامي لقمة بغداد توافقًا عربيًا واسعًا على أولوية القضية الفلسطينية وضرورة حماية الشعب الفلسطيني من سياسات العقاب الجماعي والتهجير.